إذا غدا الناس للمعالي * راح بشوط السباق يستن
وجاز مضماره فأعلى * في قصبات العلى وأعلن
فرق من فكره سهاما * ألف فيها الهدى ودون
وبث علما له وحلما * أحكم أصليهما وأتقن
فالعلم بالبحر لا يوازي * والحلم بالطود لا يوازن
خذها أبا أحمد مهارا * عن غيركم في الثنا تحصن
أبرزها العيد في سعود * تسحب ذيل الثنا المردن
تضمن المدح والتهاني * إن من الشعر ما يضمن
فالعيد أعلى الهنا وعرس * الكاظم ذاك الهناء أعلن
سيف نماه الأغر موسى * وأنت هذبت منه فاستن
وذي الدراري وإن تعالت * حسنا فما في علاه تقرن
فالمصطفى والرضا أرادا * أبياتها فيكموا تزين
أمركما سيدي فرض * لمستطيل الثنا معين
فأنتما حيث كان فن * دائرة مركزان للفن
تغرب العلم ثم لما * جاء لناديكما توطن
قد كنتما ساعديه لكن * كل من الساعدين أيمن
خاف حسودا فظل يدعو * بطول عزيكما وأمن
شاعت معاليكما وشعت * بكل قطر فلم تبرهن
حسبكم يا أهيل ودي * إن ثناكم لدي ديدن
أيقن تفضيلكم فؤادي * فجاء في مدحكم وما ظن
إن أجمل الشرع في حديث * ولم يوجه ولم يبين
وجهه فضلكم فقلنا * وجهك في حسنه تفنن
وقد قرظ الشيخ محمد رضا الشبيبي هذه القصيدة أيضا بقوله : وحيث نظم قدوة الخلق الرضا على المخلع ، اقتدى به فحول الأدباء أجمع ، ومالت طباعهم إلى البحر والمسلك المستجد ، فجدوا لتمرين قرائحهم على مسلكه السهل ومن جد وجد ، تخلع طبع الكامل الفاضل ، والوقور الذي يخف لحلمه الجبل المتطاول ، محمد الاسم والذات ، خلف الطاهر ذي المكرمات :
وجاء بها مخلعة عليها * حقيق حلة الحسنات تخلع
وأغرب فكره فيها افتتانا * بأنواع البديع لنا وأبدع