تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إذا غدا الناس للمعالي * راح بشوط السباق يستن وجاز مضماره فأعلى * في قصبات العلى وأعلن فرق من فكره سهاما * ألف فيها الهدى ودون وبث علما له وحلما * أحكم أصليهما وأتقن فالعلم بالبحر لا يوازي * والحلم بالطود لا يوازن خذها أبا أحمد مهارا * عن غيركم في الثنا تحصن أبرزها العيد في سعود * تسحب ذيل الثنا المردن تضمن المدح والتهاني * إن من الشعر ما يضمن فالعيد أعلى الهنا وعرس * الكاظم ذاك الهناء أعلن سيف نماه الأغر موسى * وأنت هذبت منه فاستن وذي الدراري وإن تعالت * حسنا فما في علاه تقرن فالمصطفى والرضا أرادا * أبياتها فيكموا تزين أمركما سيدي فرض * لمستطيل الثنا معين فأنتما حيث كان فن * دائرة مركزان للفن تغرب العلم ثم لما * جاء لناديكما توطن قد كنتما ساعديه لكن * كل من الساعدين أيمن خاف حسودا فظل يدعو * بطول عزيكما وأمن شاعت معاليكما وشعت * بكل قطر فلم تبرهن حسبكم يا أهيل ودي * إن ثناكم لدي ديدن أيقن تفضيلكم فؤادي * فجاء في مدحكم وما ظن إن أجمل الشرع في حديث * ولم يوجه ولم يبين وجهه فضلكم فقلنا * وجهك في حسنه تفنن
وقد قرظ الشيخ محمد رضا الشبيبي هذه القصيدة أيضا بقوله : وحيث نظم قدوة الخلق الرضا على المخلع ، اقتدى به فحول الأدباء أجمع ، ومالت طباعهم إلى البحر والمسلك المستجد ، فجدوا لتمرين قرائحهم على مسلكه السهل ومن جد وجد ، تخلع طبع الكامل الفاضل ، والوقور الذي يخف لحلمه الجبل المتطاول ، محمد الاسم والذات ، خلف الطاهر ذي المكرمات :
وجاء بها مخلعة عليها * حقيق حلة الحسنات تخلع وأغرب فكره فيها افتتانا * بأنواع البديع لنا وأبدع