تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كاتبني عاتبا لقولي * أورى هواه الحشا وحرر وألف عطف ولام صدغ * عرفناه فلم تنكر يا بانة هزها شمال * في الروض حتى أنثت تأطر لا تعرف الميل لي بوجه * والميل في البان ليس ينكر أنفقت كثر الدموع لما * بسمت لي عن صحاح جوهر وقد توحشت من أنيسي * إذ سمتني في نفار جؤذر جد غرامي للعب ظبي * أقبل بي في الهوى وأدبر كالنرجس الغض حين يرنو * وكالأقاحي حين يفتر أظل من وجنة وجفن * أطمع في وصله وأحذر حبر لحظا فكم كمي * وكم دم للكماة قطر حمى الثنايا فيا لثغر * عليه تلك الدماء تهدر مشعشع جل نار قلبي * أججها هجره وسجر رفعت للوصل عرض حال * فوقع الهجر عرض محضر فهجره لا يكاد ينسى * ووصله لا يكاد يذكر حل عرى الصبر يوم شد * الزنار في كشحه المخصر فاختلف العاشقون فيه * أسلم هذا وذا تنصر تنصروا في الهوى وإني * لي مذهب ينتمي لجعفر البحر في العلم والمعالي * يورد منه وعنه يصدر ودوحة الفخر كم وكم من * غصن له بالفخار نور مثل علي ولم أعرف * فإنما عرفوا المنكر عمار محرابها بليل * وفي ندى الضحى أبو ذر يزدان صدر الندي فيه * كأنه مقلة بمحجر بالمنطق الفصل حين يقضي * والسؤدد الجزل حين يفخر يطول ثوب العفاف إلا * عن جسمه الطيب المطهر جلا لجلاسه طباعا * فما نسيم الصبا إذا مر تؤثر كل العلوم عنه * كذلك السيف عنه يؤثر فكر له في العلا وفخر * أنجد هذا وذاك غور مناقب أحضرت لديه * فنال منها الذي تخير يحنو وينحو على البرايا * ففيهم قانع ومعتر فإن تشا قلت ذا هلال * وإن تشاقلت ذاك قسور فأحمد والحسين كل * شبل له في العلاء أصحر