تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
مادحا بها خلاصة أثر المجد الجلي ، أبي الحسين سعد الجعفرية علي ، معرجا فيها على مدح محمد الرضا والمصطفى ، وحسبه ذكرهما بالجميل ، وكفى « 1 » . ومن غزله قوله :

مكتبته واستنساخاته :

أشهر ما عرف به الشيخ السماوي ، هو جمعه للكتب ، فقد نمت فيه هذه الروح منذ أول عهد الشباب ، ونشّطه على ذلك الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الرسول المتوفى سنة 1331 ه ، حيث جمع مكتبة نادرة عبثت بها يد جاهلة ، كما تعرّضت للتلف إبّان احتلال مدينة السماوة من قبل الحملة العسكرية البريطانية عليها . استمر السماوي يجمع الكتب وأكثرها مما يكتبه بخطّه ، فقد كتب أكثر من مائتين وستين كتابا ، وأول كتاب خطّه هو ( مضامير الامتحان ) للسيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1300 ه ، وكان عمره يومذاك اثنتي عشرة سنة . ثم تتبّع النوادر من المخطوطات ، ولما حسنت حاله أخذ يجمع أمهات الكتب المطبوعة والمراجع والموسوعات حتى نالت شهرة واسعة عبرت بها الشرق ، وقد كتب عنها المعنيون بالآثار أمثال جرجي زيدان في كتابه ( تاريخ آداب اللغة العربية ) « 2 » . كان السماوي مرجعا فذّا في تثمين الكتب القديمة ، ومظان وجودها ، بل كان ( فهرسا ) يحتاجه المؤلفون لمعرفة بحوثهم ، ومواضيعها ، حين يريدون الإحاطة التامة بما يبحثون عنه ، وقد جاءته هذه الملكة من إفناء عمره الطويل في جمع هذه المكتبة ، ومخطوطاتها بصورة خاصة . وللكتاب في نفسه منزلة ما حاكاها شيء معزّة ، وحبّا ، وتقديسا ، ولقد روى الراوون عنه على سبيل الفكاهة قوله : إنه عمل قاضيا أكثر من ثلاثين سنة ، وكان يجنّب نفسه الاتصال بغير أصدقائه الخلّص ، المنتقين ،
هامش
( 1 ) شعراء الغري 10 / 500 - 503 . ( 2 ) 4 / 491 .