( 105 ) سالم بن محمد علي الطريحي المعروف بالحاج سالم الطريحي النجفي الرماحي « * »
كان هذا الفاضل من بيت علم وتقى ، وكان هو فاضلا يعاني حرفة التجارة ، ولكن الفضل كان شعاره ، وكان ناسكا قاسم ماله بعض إخوانه للّه رجاء رضوانه .
أخبرني الشيخ راضي الطريحي عن الشيخ صافي الطريحي قال : كنت شريكه في تجارة ، فجاء إليّ يوما وقال : كم عندكم من الدراهم اليوم ؟
فقلت : أربعمائة درهم ، فقال : أعطنيها فأعطيته إياها فأرسلها إلى جملة من ذوي الحاجة ، فسألته عن السبب ، فقال : إن سفينة من البصرة غرقت وفيها لنا مال دراهم فتصدقت لتعود علينا ، ثم إنه بعد أيام وردت لنا مزادة فيها الدراهم ، فسألنا عن التفصيل ، فقيل غرقت أموال السفينة لكن هذه المزادة معلقة في مسمار فلم تغرق مع غرق الأموال ، بل نجت مع السفينة .
وكان أديبا شاعرا فمن شعره قوله في قصيدة حسينية أولها :
أمية قد جاوزت حدّها * فقم فالظبا سئمت غمدها
هامش
( * ) حول أسرته انظر : ماضي النجف وحاضرها 2 / 427 - 428 ، شعراء الغري 4 / 115 .
له ديوان شعر . وبعض قصائده في كتاب « المدح والرثاء » للشيخ حسين القديحي .
ترجمته في : الحصون المنيعة 9 / 309 ، ماضي النجف 2 / 437 - 440 ، أعيان الشيعة 33 / 396 - 399 ، شعراء الغري 4 / 115 - 124 ، أدب الطف 7 / 242 - 248 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2 / 833 ، معجم المؤلفين العراقيين 2 / 23 .