وكيف يقوى على الهجران ذو كبد * جرت لطول التنائي من مآقيه
صب رماه الهوى في كل مهلكة * من الأسى حيث ناجته دواعيه
ما زال جيش النوى يغزو حشاشته * حتى طواه الضنا عن عين رائيه
يا من نأى وله في كل جارحة * مني مقام إذا ما شط يدنيه
هل أنت بالقرب بعد اليأس منعطف * وراجع من لذيذ العيش صافيه
فقد تمادى الجوى فينا ورق لنا * قاسي قلوب العدى مما نقاسيه « 1 »
وقوله من قصيدة يمدح بها نظام الدين المدني « 2 » في سفره بالهند :
شام بالأبرق لاح برقا وهنا * فصبا شوقا إلى الجزع فحنا
وجرى ذكر أثيلات النقى * فشكا من لاعج الوجد وأنا
دنف قد عاقه صرف الردى * وخطوب الدهر عما يتمنى
كلما جن الدجى حن إلى * زمن الوصل فأبدى ما أجنا
وإذا هب نسيم من ربى * حاجر أهدى له سقما وحزنا
يا عريبا بالحمى لولاكم * ما صبا قلبي إلى ربع ومغنى
قاتل اللّه النوى كم قرحت * كبدا من ألم الشوق وجفنا « 3 »
وهي طويلة ذكرها في السلافة .
ومن شعره في المذهب قوله في مسمطة :
سلبت لوعتي لذيذ رقادي * وكستني ثوب الضنا والسهاد
ورماني دهري بسهم العناد * ( وغرامي ما أن له من نفاد
كل يوم وليلة في ازدياد ) * لي حزن في كل آن جديد
وعناء يشيب منه الوليد * والتهاب يذوب منه الحديد
( قد بكى رحمة لحالي الحسود * ودموع تسح سح الغوادي )
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 / 96 ، أعيان الشيعة 33 / 309 .
( 2 ) مرت ترجمته بهامش سابق .
( 3 ) أمل الآمل 1 / 96 ، أبيات منها في أعيان الشيعة 33 / 311 ، كاملة في سلافة العصر 308 - 309 .