تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قتل ، وكان كثير التصنيف ، عظيم الحفظ والضبط ، مشهور الفضل ، بعيد الصيت ، وكان أديبا ، فمن شعره قوله :
لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمر آيات الضلال ومن يجبر وتخبر أن الاختيار بأيدنا * ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) « 1 »
ومن شعره ما أنشده في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة 942 ه :
أيا أكرم الدنيا ويا أشرف الورى * ومن فضله ينبو عن الحد والحصر ومن قد رقى السبع الطباق بفعله * وعوّضه اللّه البراق عن المهر وخاطبه اللّه العلي بحبه * شفاها ولم يحصل لعبد ولا حرّ عدولي عن تعداد فضلك لائق * يكل لساني عنه في النظم والنثر وما ذا يقول الناس في مدح من أتت * مدائحه الغراء في محكم الذكر سعيت إليه عاجلا سعي عاجز * بعبأ ذنوب جمّة أثقلت ظهري ولكن ريح الشوق حرّك همّتي * وروح الرجا مع ضعف نفسي ومع فقري ومن عادة العرب الكرام بوفدهم * أعادتهم بالخير والخير والوفر وإني بلا وقر أتيت مؤملا * بلى أنت قد واعدتني الوقر في مصر فحقق رجائي سيدي في زيارتي * بنيل منائي والشفاعة في الحشر « 2 »
ولم أقف له على غير ذلك . ولد في سنة تسعمائة وإحدى عشر ، وجاء إلى العراق سنة [ تسعمائة ] وأربعين ، وقتل عند قسطنطينية سنة تسعمائة وست وستين بأيدي الظالمين ، وسعى عبد الرحيم العباسي صاحب معاهد التنصيص « 3 » - وكان صديقه - في
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 33 / 289 . ( 2 ) أعيان الشيعة 33 / 288 . ( 3 ) عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد . أبو الفتح العباسي : عالم بالأدب ، من المشتغلين بالحديث . ولد بمصر سنة 867 ه ونشأ بها ، وذهب إلى القسطنطينية مع رسول من قبل السلطان الغوري إلى السلطان بايزيد . فعرض عليه بايزيد تدريس الحديث في عاصمته ، فاعتذر ، وعاد إلى مصر . فلما انقرضت دولة الغوري انتقل إلى القسطنطينية وأقام إلى أن توفي بها سنة 963 ه . من كتبه « معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص - ط » أربعة أجزاء ، و « فيض الباري بشرح غريب صحيح البخاري - خ ) و « نظم الوشاح على شواهد تلخيص المفتاح » . -
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 359 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري