فهذا كما تراه نثر مسجّع ، ويخرج منه شعر مبني على قافية الباء وهو :
لو كنت يا قلمي تطيق * الوصف عن حالي وتنبي
عما أقاسيه بكيت لما * ألاقيه وحسبي « 1 »
إلى آخر النثر ، فيخرج أربعة عشر بيتا هذا أولها .
ومن شعره موشّحة مدح بها الرضا المذكور وأرسلها إليه مع النثر السابق عليها وهي :
مالك يا قاتلي ومالي * حملتني من جفاك مالا
* * *
أترمي بي المرامي * ولم تعطني المراما
ودمعي عليك هامي * وفيك الفؤاد هاما
هب القلب فيك دوامي * وفيه الغرام داما
فالجور في الحب قد حلالي * وإن يصيّر دمي حلالا
* * *
فيا من سبى المعنّى * بعينيه سحر بابل
وغصنا متى تثنّى * يهيج في الحشا بلابل
لأن جار أو تجنّى * فما القلب عنه عادل
أنفقت صبري به ومالي * وليته رقّ لي ومالا
* * *
بنفسي فديت بدرا * به العارفون تاهوا
حمى باللحاظ ثغرا * روا القلب في لماه
أحال الوصال هجرا * وما حلت عن هواه
هيهات يغدو الفؤاد سالي * دمي ودمعي عليه سالا
* * *
هامش
( 1 ) كاملة في شعراء الغري 4 / 85 .