إن لم تصلوا عليّ في نفر * صلّى عليّ المهيمن الأحد
ولا تشقوا لنا اللحود فما * تصنع قتلى الغرام باللحد
فإن يكن قد قتلت فهو يدي * وإن يكن قد قتلت فهو يدي
وسل من غمده زبانية * تقول يا جمرة الوغا اتقدي
كحاملي اليوم صرت ذا ظمأ * إن لم يرد من دمائكم أرد
وأصنع اليوم في الطفوف كما * صنعت في خيبر وفي أحد
إن لم يكن أسندوا لكم خبري * فإن متني يغني عن السند
أفديه من وارد حياض ردى * على ظمأ للفرات لم يرد
أصبت في قلبه بأسهمهم * مذ قالت القوس خذه من كبدي
فيا مطايا الآمال واخدة * قفي وبعد الحسين لا تخدي
ويا جفون العدى ألا اغتمضي * فطالما قد كحلت بالسهد « 1 »
وهي طويلة . وله غيرها .
ولد سلمه اللّه في سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين تقريبا في أصفهان ، وجاء إلى النجف لدن بلوغه الحلم وبقي إلى سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة وثمانين فسافر إلى أصفهان في أثناء الحرب العامة ، وهو اليوم هناك أبقاه اللّه تعالى ، فإن ببقائه بقاء الكمال والفضل ، والأدب الغض والقول الفصل .
ثم جاء خبر نعيه إلى النجف في أوائل صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف ، وأنه توفي في أصفهان أواخر شهر محرم من هذه السنة ، وعقد له السيد تاج السيادة ودوحة الفضل والإفادة ، حجة الإسلام السيد أبو الحسن الأصفهاني دام ظله العام فاتحة معظمة كعادته فيمن يعقد لهم الفواتح ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 32 / 55 - 56 ، شعراء الغري 4 / 55 - 57 .