ولم يبق من جفاه * بقلبي سوى نوالي
قضى اللّه لي نواه * رضا بالذي قضى لي
عسى الرضا منعشا توالي * قلبي يجود له توالى
* * *
بحبل الرضا تمسّك * وكن ماسكا عراه
وفي ذكره تمسّك * فما المسك من شذاه
حمى الدهر إن تمسّك * عواديه في حماه
لأنه للأمور والى * له الزمان العنيد والا
* * *
نماه إلى الجلال * أب ماجد وجدّ
وخصال بالكمال * له همّة وجدّ
مجاروه في المعالي * وإن شمّروا وجدّوا
تسافلوا عن أشمّ عالي * سمح بكل الأنام عالا
* * *
بما فيك من معاني * بديع الزمان كلّا
وكلفتها لساني * فكانت عليه كلّا
وما العجز في بياني * لفرط القصور كلّا
بل يا أبا المجد أنت عالي * معناك عن وهمنا تعالى « 1 »
هذا لعمري هو السحر الحلال ، والثنايا المبتسمة عن الجربال ، وفي قوله : ( وما حيلتي وقلبي . . . الخ ) تضمين لقول ممدوحه في قصيدة له :
( قلبي بشرع الهوى تنصّر ) وسيأتي بعضها في ترجمته ، ولما كتبت هذه الموشّحة وافق كتابتها في أيام الغدير فصنف موشّحة توازنها والتزمت فيها نظم حروف الهجاء في أواخر الأشطر ، ولم ألتزم الجناس المذيّل ، وخدمت بها أمير المؤمنين عليه السّلام فأنا أذكرها هنا غير خجل :
هامش
( 1 ) ديوانه 85 - 87 .