مذبات طوع يميني * ما زال يسقي واشرب
مشمولة جامها الفم
* * *
سكر الهوى والسلاف * وللرقيب تغافي
فكدت لولا عفافي * وليس مثلي يكذب
عففت واللّه أعلم « 1 »
وهي طويلة ، وكل شعره على هذا الأسلوب .
ومن شعره في المذهب قوله :
في الدار بين الغميم والسند * أيام وصل مضت ولم تعد
ضاع بها القلب وهي آهلة * وضاع مذ أقفرت بها جلدي
جرى علينا جور الزمان كما * من قبلها قد جرى على لبد
طال عنائي بين الرسوم وهل * للحر غير العناء والنكد
ألا ترى ابن النبي مضطهدا * في الطف أضحى لشر مضطهد
يوم بقي ابن النبي منفردا * وهو من العزم غير منفرد
بماضي سيفه ومقولة * فرق بين الضلال والرشد
فقال لا أطلب الحياة وهل * فراق دنياكم سوى ولد
لما قعدتم عن نصر دينكم * وآل شمل الهدى إلى البدد
بقائم السيف قمت أنصره * مقوما ما دهاه من أود
ولست أعطي مقادة بيدي * وقائم السيف ثابت بيدي
واليوم وصل الحبيب موعده * فكيف أرضى تأخيره لغد
بشراي إن الحبيب شاء يرى * في الطف ميدان خيلكم جسدي
والرأس مني على القناة غدا * يسار من بلدة إلى بلد
لو قدّني في هواه مختبرا * قد والهوى لم أكن أقول قدي
أو قال للعذب لا ترد أبدا * وحسبه لم أرد ولم أرد
لو جاز لي أن أكون مقترحا * لقلت لا تنقص البلا وزد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 32 / 53 - 55 ، شعراء الغري 4 / 46 - 50 .