تتكثر الأعوان عندك في الرخا * وكثير أعوان الرخاء قليل
تبغي مسالمة الزمان سفاهة * وتروم منه الود وهو ملول
يلقي إلى الغمر الذليل قياده * فيتيه بالإعزاز وهو ذليل
ويحط منزلة الشريف كأنما * ملؤ الحشى فيه عليه ذحول
كم ذي مدى قصر الورى عن نيله * هو بالعناء ملفع مشمول
هذا الذي باهى الجليل بفعله * وبفضله السامي أتى التنزيل
وبصبره عجب الورى وبمدحه * نادى بآفاق السما جبريل
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي إذا اشتبكن نصول
والمصطفى الطهر الأمين مصرح * ومعرض بالقول حيث يقول
ما انفك يعرض بالحديث ويتقي * إن صد عن ذاك الحديث جهول
حتى أتته من المليك عزيمة * والركب من نصب المسير يميل
بلغ عن اللّه الذي أوحى فإن * جاشوا فأنت من الأذى مكفول
فأقام في جمع تغص به الفلا * ويضيق عنه عرضها والطول
ورقى من الأقتاب منبر غرة * طال السما وله الوصي عديل
ودعا لبيعته فقالوا كلهم * سمعا وأضغان القلوب تجول
حتى إذا وجدوا لذلك فرصة * وثبوا وسيف عنادهم مسلول
وتوازروا ظلما عليه وما دروا * أن الذي قد أحدثوه جليل
غصبوه إمرته التي شهدوا بها * والكل عنها في غد مسؤول
وتقمصوها وهو قطب رحى لها * ينحط عنه السيل حيث يسيل
وعدوا عليه يجلبون بخيلهم * فكأنه ما بينهم مجهول
قادوه قهرا والعيون شواهد * فانقاد وهو ملبب مغلول « 1 »
وهي طويلة . وله غيرها .
توفي بالنجف شابا لم يبلغ الثلاثين فيما أحسب بمرض الدق سنة ألف وثلاثمائة وسبع عشرة ، ودفن في الصحن الشريف ، ومن قبله بسنين قلائل توفي أبوه ، رحمهما اللّه جميعا ، آمين .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 32 / 4 - 6 ، شعراء الغري 4 / 41 - 42 .