تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تتكثر الأعوان عندك في الرخا * وكثير أعوان الرخاء قليل تبغي مسالمة الزمان سفاهة * وتروم منه الود وهو ملول يلقي إلى الغمر الذليل قياده * فيتيه بالإعزاز وهو ذليل ويحط منزلة الشريف كأنما * ملؤ الحشى فيه عليه ذحول كم ذي مدى قصر الورى عن نيله * هو بالعناء ملفع مشمول هذا الذي باهى الجليل بفعله * وبفضله السامي أتى التنزيل وبصبره عجب الورى وبمدحه * نادى بآفاق السما جبريل لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي إذا اشتبكن نصول والمصطفى الطهر الأمين مصرح * ومعرض بالقول حيث يقول ما انفك يعرض بالحديث ويتقي * إن صد عن ذاك الحديث جهول حتى أتته من المليك عزيمة * والركب من نصب المسير يميل بلغ عن اللّه الذي أوحى فإن * جاشوا فأنت من الأذى مكفول فأقام في جمع تغص به الفلا * ويضيق عنه عرضها والطول ورقى من الأقتاب منبر غرة * طال السما وله الوصي عديل ودعا لبيعته فقالوا كلهم * سمعا وأضغان القلوب تجول حتى إذا وجدوا لذلك فرصة * وثبوا وسيف عنادهم مسلول وتوازروا ظلما عليه وما دروا * أن الذي قد أحدثوه جليل غصبوه إمرته التي شهدوا بها * والكل عنها في غد مسؤول وتقمصوها وهو قطب رحى لها * ينحط عنه السيل حيث يسيل وعدوا عليه يجلبون بخيلهم * فكأنه ما بينهم مجهول قادوه قهرا والعيون شواهد * فانقاد وهو ملبب مغلول « 1 »
وهي طويلة . وله غيرها . توفي بالنجف شابا لم يبلغ الثلاثين فيما أحسب بمرض الدق سنة ألف وثلاثمائة وسبع عشرة ، ودفن في الصحن الشريف ، ومن قبله بسنين قلائل توفي أبوه ، رحمهما اللّه جميعا ، آمين .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 32 / 4 - 6 ، شعراء الغري 4 / 41 - 42 .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 334 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري