وهي مشهورة محفوظة فلا حاجة إلى نقلها .
ومن شعره في المذهب قوله في رثاء العباس بن علي عليه السّلام :
أبا الفضل يا من أسس الفضل والإبا * أبى الفضل إلا أن تكون له أبا
تطلبت أسباب العلى فبلغتها * وما كل ساع بالغ ما تطلبا
ودون احتمال الضيم عزا ومنعة * تخيرت أطراف الأسنة مركبا
لقد خضت تيار المنايا بموقف * تخال به برق المنية خلبا
وفيت بعهد المشرفية في الوغى * ضرابا وما أبقيت للسيف مضربا
وقفت بمستن النزال ولم تجد * سوى الموت في الهيجا عن الضيم مهربا
إلى أن وردت الموت والموت عادة * لكم عرفت تحت الأسنة والظبا
ولا عار بالحر الكريم إذ قضى * بحد الظبا حرا كريما مهذبا
رعى اللّه جسما بالسيوف موزعا * وقلبا على حر الظبا متقلبا
ورأس فخار سيم خفضا فما ارتضى * سوى الرفع فوق السمرية منصبا
عجبت لسيف قد نبا بعد ما مضى * قراعا ولولا قدرة اللّه ما نبا
وطرف على قد أحرز السبق في الوغى * فيا ليته في عرصة الطف ما كبا
وزندا خبا من بعد ما أضرم الوغى * فأورى ضراما في حشى الدين ما خبا
بنفسي الذي واسى أخاه بنفسه * وقام بما سن الإخاء وأوجبا « 1 »
وهي طويلة ، وله غير ذلك من المدائح والمراثي في الأئمة عليهم السّلام وغيرهم ، وله مطارحات وما جريات مع شعراء وقته .
توفي في تبريز سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين وكان سافر إليها مع أبيه فمرض هناك ومات ، ورثاه أبوه « 2 » بقصيدة مشجية وكان في سن الأربعين تقريبا .
هامش
( 1 ) شعراء الغري 14 / 11 - 12 ، كاملة في أعيان الشيعة 31 / 97 - 98 ، أدب الطف 7 / 195 - 196 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 131 ) .