( 93 ) داود بن محمد بن عبد اللّه بن أبي شافيز - بالزاي - البحراني « * »
كان واحد العصر في الفضل والأدب ، وأعجوبة الزمن في الخطابة ، وكان أستاذا للسيد الحسين الغريفي البحراني « 1 » ، وله معه مكاتبات ورسائل ومطارحات ، ذكره في السلافة وأثنى عليه وذكر جملة من مآثره ، وكان كثير الجدل في المسائل العلمية ، ولما اجتمع بالحسين ابن عبد الصمد العاملي « 2 » في البحرين أكثر من النزاع معه حتى أضجره ، فقال فيه الحسين :
أناس في أول قد تصدوا * لمحو العلم واشتغلوا بلم لم
إذا باحثتهم لم تلق منهم * سوى لفظين لم لم لا نسلم
وكان شاعرا رقيق الشعر سهله ، لطيف المعنى جزله ، فمن شعره قوله :
أنا واللّه المعاني * بالهوى شوقي أعرب
كلما غنى الهوى لي * أرقص القلب وأطرب
وغدا يسقيه كاسات * صبابات فيشرب
فالذي يطمع في سلب * هوى قلبي أشعب
قلت للمحبوب حتى * الهوى للقلب ينهب
وبميدان الصبا واللهو * ساه أن تلعب
قال ما ذنبي إذا شا * هدت نار الخد تلهب
فهوى قلبك فيها * ذاهبا في كل مذهب
قلت هب إن الهوى هب * فألقاه بهبهب
هامش
( * ) ترجمته في : خلاصة الأثر 2 / 88 ، علماء البحرين للماحوزي ، الرائق للسيد أحمد العطار - خ / 2 / 287 ، المنتخب للطريحي : 1 / 127 وغيرها ، أنوار البدرين 80 - 81 ، أعيان الشيعة : 30 / 221 - 225 ، الغدير 11 / 232 - 237 ، أدب الطف : 5 / 44 - 48 ، إجازات بحار الأنوار 129 ، سلافة العصر 529 - 532 ، تتميم أمل الآمل لابن شبانة البحراني - خ - ، علماء البحرين 125 - 128 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 69 ) .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 77 ) .