فقال : أنشد ، فأنشدته قولي :
يا حجة اللّه أبا جعفر * وابن البشير المصطفى المنذر
أنت وآباؤك ممن مضى * روضة بين القبر والمنبر
تجلو بتفسيرك عنا العمى * ونورك الأشرف والأنور
صلّى على المدفون في طيبة * جدك والمضمون بطن الغري
وأمك الزهراء مضمونة * أرض بقيع الغرقد الأزهر
والسيد المدعو شبيرا ومن * يدعى بسبط المصطفى شبر
والتسعة الأطهار من لم يكن * يعرفهم في الدين لم يعذر
هم خلفاء اللّه في أرضه * وهم ولاة البعث والمحشر
وهم سقاة الناس يوم الظما * شيعتهم ريا من الكوثر
وأنتم الذواد أعداءكم * في مورد منه وفي مصدر
وتدخلون النار من شئتم * من جاحد حقكم منكر
وتدخلون الجنة المقتفي * آثاركم في غابر الأعصر
إني موال من تولاكم * ومن يعاديكم فمنه بري « 1 »
وله في قصيدة ختم الحصاة وقد شاهدها ، فقال في مدح العسكري عليه السّلام :
بدرب الحصى مولى لنا يختم الحصى * له اللّه أصفى بالدليل وأخلصا
وأعطاه آيات الإمامة كلها * كموسى وفلق البحر والبدو العصى
وما قمص اللّه النبيين حجة ( آية ) * ومعجزة إلا الوصيين قمصا
فمن كان مرتابا بذاك فقصره * من الأمر أن يتلو الدليل ويفحصا « 2 »
مرض أبو الحسن الثالث عليه السّلام فكتب إليه قصيدة منها قوله رحمه اللّه :
مادت الأرض بي وآدت فؤادي * واعترتني موارد العرواء
حين قالوا الإمام نضو عليل * قلت نفسي فدته كل الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء
عجبا إن منيت بالداء والسقم * وأنت الإمام حسم الدواء
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : . 30
( 2 ) أعيان الشيعة : . 30