( 87 ) حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي الحسني البغدادي الكاظمي « * »
كان فاضلا مشاركا ، تقيا ناسكا ، وكان مصنفا بارعا ، وأديبا شاعرا ، له المجالس الحيدرية في المراثي الحسينية ضمنها جملة من شعراء زمانه وغيرهم في رثاء الحسين عليه السّلام « 1 » ، وكان قدم النجف وأقام به ثم رحل إلى الكاظميين فبقي بها إلى أن فاجأه حمامه ، وارتفع إلى ربه مقامه ، وله ذرية في الكاظميين علماء صلحاء سلمهم اللّه ، فمن شعره الذي ذكره في المجالس قوله :
أميم ذريني والبكاء فإنني * عن العيد واللبس الجديد بمعزل
أميم أقلّي من ملامك واتركي * مقالك لا تهلك أسى وتجمل
لأن سرّك العيد الذي فيه زينة * لبعض أناس من ثياب ومن حلي
فقد عاد لي عيد الحداد بعوده * ألا فاعذريني يا أميم أو اعذلي
يذكرني فعل ابن هند وحزبه * يزيد وقد أنسى الورى فعل هرقل
فكم قد أطلوا من دم بمحرم * وكم حلّلوا ما لم يكن بمحلّل
أو لم يكتفوا حتى أصابوا ابن فاطم * بسهم أصاب الدين فانقض من عل
وخرّ على حرّ الثرى متبتلا * إلى ربه أفديه من متبتل
ومذ كان للإيجاد وفي الخلق علّة * بكته البرايا آخرا بعد أوّل
وخضبت السبع السماوات وجهها * بقاني دم من نحره المتسلسل
وذا العالم العلوي زلزل إذ قضى * كما العالم السفلي أيّ تزلزل
أبى رأسه إلّا العلى فسما على * ذرى ذابل يسمو على هام يذبل « 2 »
هامش
( * ) وهو ابن السيد إبراهيم المترجم بتسلسل ( 6 ) . وأخ السيد الباقر المترجم بتسلسل ( 30 ) .
ترجمته في : أعيان الشيعة : 29 / 3 - 6 ، أدب الطف : 7 / 34 - 38 ، أحسن الوديعة 21 ، الذريعة 3 / 9 ، الأعلام ط 4 / 2 / 290 ، الإمام الثائر السيد مهدي الحيدري 75 - 78 ، مجلة المرشد المجلد 2 لسنة 1346 ه / 1927 م ع 8 / 302 .
( 1 ) نسخة منه محفوظة في مكتبة آل الحيدري بالكاظمية ، ولدى الدكتور حسين علي محفوظ نسخة منها .
( 2 ) أدب الطف : 7 / 34 - 35 .