وأصبو لركبان الجنوب كأنني * لكل جنوبي المسير صديق
فثم منى قد عاقني الدهر دونها * وثم هوى ما لي إليه طريق
فهل عهد ليلى لا يغيّره النوى * وثيق كما عهدي إليه وثيق
وهل عادها ما عادني من صبابة * لها بين أحناء الفؤاد حريق
فما بعدها إلا فؤاد بوجدها * حريق وجفن بالدموع غريق « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة يرثي الحسين عليه السّلام :
ما انتظار الدمع أن لا يستهلا * أو ما تنظر عاشورا أهلا
هلّ عاشور فقم جدد به * مأتم الحزن ودع شربا وأكلا
كيف لا تحزن في شهر به * أصبحت آل رسول اللّه قتلى
كيف لا تحزن في شهر به * رأس خير الخلق في رمح يعلى
وإذا عاينت أهليه ترى * نوبا فيها رزايا الخلق تسلى
من عليل وسدته البزل حلسا * وقتيل وسدته البيد رملا « 2 »
وهي طويلة ، وله غيرها كثير .
توفي سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين أو ست وعشرين في النجف ودفن بها ، وورثه إبراهيم بعد الطاعون بعد أن مات جملة من أرحامه كما ذكرت في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن نصّار « 3 » ، فراجعه إن شئت .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 28 / 106 ، شعراء الغري : 3 / 290 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 28 / 106 - 107 ، شعراء الغري : 3 / 290 - 291 ، أدب الطف : 6 / 134 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم ( 278 ) .