تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بك الكون آنس منه مجيئا * وفيك غدا لا به مستضيئا لأنك مذ جاء طلقا وضيئا * ( بجبهته كنت نورا مضيئا كما ضاء تاج على مفرق ) * فمن أجل نورك قد قرّبا إله السماء آدما واجتبى * نعم والسجود له أوجبا ( لذلك إبليس لما أبى * سجودا له بعد طرد سقى ) وساعة أغداه في أفكه * بأكل الذي خصّ في تركه عصى فنجا بك من هلكه * ( ومع نوح إذ كنت في فلكه نجا وبمن فيه لم يغرق ) * وسارة في سرّك المستطيل غداة غدا حملها مستحيل * بإسحاق بشّرها جبرئيل ( وخلل نورك صلب الخليل * فبات وبالنار لم يحرق ) حملت بصلب أمين أمين * إلى أن بعثت رسولا مبين وهل كيف تحمل في المشركين * ( ومنك التقلب في الساجدين به الذكر أفصح في المنطق ) * براك المهيمن إذ لا سماء ولا أرض مدحوّة لا فضاء * ومن خلق الخلق والأنبياء ( سواك مع الرسل في إيلياء * مع الروح والجسم لم يلتق ) وكل رأى اللّه لم يحذه * علاء وعلمك لم يغذه فنزّه عهدك عن نبذه * ( فجئت من اللّه في أخذه لك العهد منهم على موثق ) * صدعت به والورى في عماء فحفّت بمجدك جند السماء * ورفّ عليك لواء الثناء ( وفي الحشر للحمد ذاك اللواء * على غير رأسك لم يخفق ) وحين عرجت لأسمى مقام * وأدناك منه اله الأنام أصبت بمرقاك أعلى المرام * ( وعن غرض القرب منك السهام لدى قاب قوسين لم تمرق )