طال انتضار الدهر وثبتك التي * ما زال ينتظر الزمان أوانها
أمعلّل الأيام بعد فسادها * أن سوف يملأ بالصلاح زمانها
ما أنت منتظر وقد محض البلا * بمعاشر محضتكم إيمانها
وهي طويلة ، وله الكثير الشائع . وكل شعره على هذا الأسلوب من السهولة ، ويسمّي نفسه في آخر قصائده الحسينية ( محمدا ) ولكن اسمه المعروف عند الناس ما ذكرته .
ولد سنة ألف ومائتين وخمس وأربعين .
وتوفي سنة ألف ومائتين وتسع وسبعين بالحلة ، ونقل إلى النجف فدفن بها ، وله أخ اسمه الصالح يذكر في بابه أكبر منه « 1 » ، أراد جمع ديوانه فلم يقدر له ، وبقي شعره متفرقا ، رحمه اللّه تعالى .
( 86 ) حميد بن نصار الشيباني اللملومي النجفي « * »
كان فاضلا مشاركا في العلوم ، أديبا في المنثور والمنظوم ، مكثرا من مدائح الأئمة عليهم السّلام ومراثيهم ، شاعرا عالي الطبقة بين أبناء قومه ، فمن شعره قوله :
بذات الغضا أرض أحن لقربها * حنين فصيل فارقته علوق
فعوجا خليلي الغداة بربعها * وقولا شج بشكو النوى وفريق
سقيم بداء ملّه منه أهله * وناء جفاه صاحب ورفيق
تضيق عليّ الأرض وهي رحيبة * وكل مكان بالغريب يضيق
فلا يبعدنك اللّه يا ليل خلة * متى ما تلاقى شائق ومشوق
تسيل دموعي في الركاب إذا بدا * من الشرق برق أو أضاء بريق
وإن نسمت أرواح حزوى يهيجني * لها قرب عهد منكم وعبوق
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 130 ) .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 28 / 106 - 107 ، شعراء الغري : 3 / 287 - 289 ، أدب الطف : 6 / 134 - 137 ، ماضي النجف وحاضرها : 3 / 469 ، معادن الجواهر للأمين العاملي 3 / 585 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 3 / 1290 ، البند : 63 - 65 .