( 85 ) حمادي بن المهدي بن حمزة الشمّري الحلي المعروف بالشيخ حمادي الكوّاز « * »
كان أديبا شاعرا ناسكا تقيا ، وكان مكثرا في مدائح الأئمة الطاهرين ، وله شعر حسن رقيق ، حسن السبك ، حلو الانسجام ، فمنه قوله رحمه اللّه :
أسهر جفني جفنك الناعس * وقد قلبي قدك المائس
وأضحك الواشين يوم النوى * أنك مني مغضب عابس
يا رشأ بستانه خده * والخال في بستانه حارس
لم يمس مخضرا بها روضها * إلا وقلبي الذابل الدارس
أين فراري من هوى شادن * غرامة فوق الحشا جالس
لقد أرانا في وغى حسنه * ما لا يرينا البطل القابس
فأسهم يرمي ولا نابل * وذبّل يرمي ولا فارس « 1 »
وقوله :
دع ملام الفؤاد يا بن ودادي * أنا أولى بأن ألوم فؤادي
جسمي المتلف المعذب لا جسم * سوائي من سائر الأجساد
وجفوني المسهدات وأجفا * نك لم يرمها الهوى بسهاد
يا بن ودي واللوم أبغض شيء * إن تلمني تكن أشر معادي
خلني والهوى وما يشتهيه * القلب فالعمر مؤذن بنفاد
واعص لأخيك في الهوى و * أجب داعيك فيه ولو دعا للفساد
إنما الدهر ضلة بين أهليه * فما ذا يريد منك الهادي
هامش
( * ) أصله من قبيلة ( الخضيرات ) ، إحدى عشائر شمّر المعروفة اليوم في نجد والعراق . لقب بالكوّاز لتعاطيه بيع الكيزان والأواني الخزفية .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 44 ، 213 ، 313 ، 9 / 205 ، مجموع الآلوسي 112 ، أعيان الشيعة : 47 / 51 - 58 ، شعراء الحلة : ط 2 / 2 / 369 - 403 ، البابليات 2 / 58 - 67 ، أدب الطف : 7 / 161 ، مجلة الاعتدال النجفية السنة 3 ع 9 ، الدر المنتثر 158 - 165 .
( 1 ) شعراء الحلة : 2 / 384 - 385 ، البابليات 2 / 64 ، الدر المنتثر 164 .