تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

( 84 ) حمادي بن سلمان بن نوح الكعبي الحلي الشهير « * »

كان أديبا شاعرا متحرفا بشعره ، رأيته في كربلاء شيخا قد جاوز التسعين ، وقد أكل عليه الدهر وشرب ، ولكن إذا تلا شعره انتعش له وظهرت عليه سورة الطرب . أخبرني يعقوب بن جعفر الذاكر - الآتي ذكره إن شاء اللّه « 1 » - قال : كان لا يرى غيره شاعرا ، فقرأ له الشيخ محمد الملّا « 2 » شعرا فسكت عنه ، ثم عاوده بعد سنة فقرأ له ، فقال : الآن صرت لا تفهم الشهر ، ذاهبا إلى أنه كان في السنة السابقة لا يوصف بالفهم وعدمه ، والآن نال رتبة الوصف . ولكثرة ما يندد قال فيه علي بن الظاهر الحلي الشاعر المتوفى سنة ألف ومائتين وتسعين في طريق واسط عطشا هاجيا له :
قل لابن نوح إذا ما رام منقصتي * في النظم والنثر فليأو إلى جبلي بحر اقتداري طمى في النظم فانبجست * عين النشائد منه كالحيا الهطل « 3 »
وله ديوان كبير فيه من المدائح والمراثي الإمامية شيء كثير ، فمن شعره قوله :
واحرّ قلباه كم أحني على كمد * هذي الضلوع وأطويها على شجن يدي من المجد صفر لم تنل إربا * وهذه فضلاء العصر تحسدني « 4 »
هامش
( * ) جمع ديوانه بنفسه وسمّاه « اختبار العارف ونهل الغارف » فجاء بمجلد ضخم يربو على 550 قصيدة ، ذكره الشيخ محمد علي اليعقوبي ووصفه في البابليات ، ومنه نسخة في مكتبته بالنجف : البابليات 3 / ق 1 / 93 - . 94 يحتفظ المحقق بنسخة مصورة منها . وذكره الخاقاني في شعراء الحلة : 2 / 349 وعيّن أماكن وجود نسخ الديوان . ترجمته في : الحصون المنيعة : 7 / 145 ، 9 / 205 ، الكواكب السماوية 171 ، شعراء الحلة : ط 2 / 2 / 344 - 369 ، البابليات 3 ق 1 / 90 - 108 ، أدب الطف : 8 / 197 - 213 . ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 336 ) . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 262 ) . ( 3 ) شعراء الحلة : 2 / 347 . ( 4 ) شعراء الحلة : 2 / 346 .