ولد سنة مائة واثنتين وستين .
وتوفي سنة مائتين وخمسين ببغداد ، وقيل : عمّر أكثر من مائة سنة ، واللّه أعلم بذلك .
( 77 ) الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي الجبعي ، أبو البهائي « * »
كان عالما فاضلا مصنفا أديبا ، قدم العراق للزيارة ، وسافر إلى البحرين وإيران ، ونشر الفضل والعلم ، وأفاد واستفاد ، ثم توفي في البحرين ومعه ابنه ، فمن شعره قوله :
فاح ريح الصبا وصاح الديك * فانتبه وأنف عنك ما ينفيك
واستلمها سلافة سلمت * من أذى من نعى لها تشريك
وانتصب رافعا يديك بها * واخفض القدر ساكنا يعليك
تدعي غير ما وصفت به * والذي فيك ظاهر من فيك
تجتري والجليل مطّلع * ما كأن النهي إذن ناهيك « 1 »
وقوله :
ما شممت الورد إلّا * زادني شوقا إليك
هامش
( * ) هو عزّ الدين ، الحسين بن عبد الصمد بن محمد الجبعي العاملي الحارثي الهمداني والد الشيخ البهائي . ولد سنة 918 ه . كان من أفاضل تلامذة الشهيد الثاني ، ولما بلغ رتبة الاجتهاد أجازه أستاذه إجازة عامة مفصلة . كان أديبا منشئا شاعرا من الطراز الأول .
انتقل إلى إيران في عهد الشاه طهماسب الصفوي ، وتقلد مشيخة الإسلام في قزوين ، وبعد سبع سنوات قصد البيت الحرام حاجا ، وبعودته أقام بالبحرين إلى أن توفاه اللّه سنة 984 ه . من آثاره : كتاب الأربعين حديثا ، وحاشية الإرشاد ، وشرح الرسالة الألفية ، وديوان شعره ، ورحلته .
ترجمته في : خبايا الزوايا - خ - للخفاجي ، الذريعة : 2 / 29 ، 6 / 240 ، روضات الجنات 192 ، 532 ، سلافة العصر 289 ، نزهة الجليس 1 / 249 ، نسمة السحر ترجمة رقم 64 ، أعيان الشيعة : 26 / 226 - 270 ، أمل الآمل : 1 / 74 - 77 ، أنوار الربيع 2 / 267 ، إيضاح المكنون 1 / 346 ، الغدير 11 / 217 - 231 .
( 1 ) خلاصة الأثر 1 / 449 ، الكشكول للبهائي ط مصر 1 / 108 - 109 .