المجيدين ، وبينه وبين أبي نؤاس نوادر ومطارحات شهيرة ، وسمي بالخليع لمجونه ، فمن شعره قوله :
صل بخدي خديك تلق عجيبا * من معان يحار فيها الضمير
فبخديك للربيع رياض * وبخدي للدموع غدير « 1 »
وقوله :
لا وحبيك لا أصا * فح بالدمع مدمعا
من بكى شجوه استرا * ح وإن كان مولعا
كبدي في هواك أسقم * من أن تقطعا
لم تدع صورة الضنى * فيّ للسقم موضعا « 2 »
وقوله في المذهب من حسينية :
هتكوا بحرمتك التي هتكت * حرم الرسول ودونها السجف
سلبت معاجرهن واختلست * ذات النقاب ونوزع الشنف
قد كنت كهفا يستظل به * ومضى فلا ظل ولا كهف « 3 »
وقوله من أخرى :
ومما شجا قلبي ولو كف عبرتي * محارم من آل النبي استحلت
ومهتوكة بالطف عنها سجوفها * كعاب كقرن الشمس لما تبدت
إذا حفزتها وزعة من منازع * لها المرط عاذت بالخضوع ورنت
وربات خدر من ذؤابة هاشم * هتفن بدعوى خير حي وميت
أردّ يدا مني إذا ما ذكرته * على كبد حرى وقلب مفتت
فلا بات ليل الشامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنت « 4 »
وذكر ابن الأثير أن هاتين القصيدتين له في رثاء الأمين والمسلك يكذّبه مع نص جملة « 5 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 164 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 164 ، معجم الأدباء 10 / 15 - 16 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 26 / 167 .
( 4 ) أعيان الشيعة : 26 / 167 .
( 5 ) الكامل في التأريخ .