تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

( 51 ) الجواد بن محمد علي الحسيني الأصفهاني الحائري الشهير بالهندي « * »

كان فاضلا ، تتلمذ على الشيخ زين العابدين الحائري بالفقه ، وكان ذاكرا نائحا على الحسين عليه السّلام خطيبا وقورا ، طلق اللسان ، يترجح المنبر إذا ارتقى منه الأعواد ، فيتفوّه بأطيب مما يتفوّه به قسّ بن إياد ، وكان أديبا شاعرا له مطارحات مع أدباء الحائر ، فمن شعره قوله :
ألا هل ليلة ، فيها اجتمعنا * وما إن جاءنا فيها ثقال ثقال حيثما جلسوا تراهم * جبالا ، بل ودونهم الجبال
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها :
رحلتم وما بيننا موعد * وأثركم قلبي المكمد وبت وحيدا بعيد البعاد * فلا مسعف لي ولا مسعد وفارق طرفي طيب الرقاد * وفي سهده يشهد الفرقد أعلّله نظرة في النجوم * وشهب النجوم له تشهد أقوم اشتياقا له تارة * وأخرى على خيبة أقعد ويشمت بي حاسدي بعدكم * كما كنت في قربكم أحسد يكفكف كفي دمعي الغزير * فيرسله طرفي الأرمد يطارح بالنوح ورق الحمام * بتذكاركم قلبي الموقد وما كان ينشد من قبلكم * فقيدا فلا والذي يعبد سوى من بقلبي له مضجع * ومن بالطفوف له مشهد ومن رزئه ملأ الخافقين * وإن نفد الدهر لا ينفد فمن يسأل الطف عن حاله * يقص عليه ولا يجحد بأن الحسين وفتيانه * ظمايا بأكنافه قد استشهدوا أبا حسن يا قوام الوجود * ويا من به الرسل قد سددوا
هامش
( * ) له ديوان شعر مخطوط جمعه السيد سلمان هادي آل طعمة بكربلاء . ترجمته في : أعيان الشيعة : 17 / 223 - 224 ، شعراء كربلاء : 1 / 223 - 228 ، أدب الطف : 8 / 261 ، الحائريات - خ - للشيخ عبد المولى الطريحي .