تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبرق ضئيل الطرّتين تخاله * مخاريق مطرود بليل وطارد ذكرت به صحبي عشيّة قوّضوا * على متن محمول على متن ساعد ومن يرفض الدنيا الورود فزاهد * ومن زهدت فيه فليس بزاهد وأحسن شيء عفو من كان قادرا * وأقبح شيء شاع خلق المواعد ومهما أسرّ المرء بان بوجهه * كما بان في المرآة وجه المشاهد وقد تدمع العينان من ذي مسرّة * ويضحك ثغر المرء من قلب واجد وللسيف نبوات وللنار خبوة * وللحر سقطات وليس بعامد « 1 »
ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام قوله :
تاللّه ما عرف الإله من الورى * غير النبي محمد ووصيّه كلا ولا عرف النبي محمدا * غير الإله بكنهه ووليّه وكذاك ما عرف الوصي بكنهه * أحد سوى رب السما ونبيّه « 2 »
وله في الحسين عليه السّلام شعر كثير فمنه قوله في حسينية يشطّر بها الأبيات المشهورة في رثاء الحسين عليه السّلام أولها :
زموا الركائب للرحيل وأزمعوا * فهي الدموع مودّع ومودع
ومقام التشطير قوله :
( اللّه أكبر والعجائب جمّة ) * أيكون ما قد كان أو يتوقّع رأس ابن بنت محمد ووصيّه * ( كالبدر في أفق الأسنة يطلع ) ( رأس به خلق السماء وأرضها ) * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر ومسمع * ( فكأنهم لم ينظروا أو يسمعوا ) ( يتنعمون ويمرحون غواية ) * لا جازع منهم ولا متوجّع كحلت بمنظرك العيون عماية * ( وجرت بمحمرّ النجيع الأدمع ) ( وأعاد يومك كل ألسن أبكما * وأصمّ رزؤك كل أذن تسمع عين علاها الكحل فيك تفرقعت * ( ومعاطس شمخت تجد وتجدع ) ( وفم تبسّم بالسيوف مخذم ) * ويد تصافح في البرية تقطع
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 2 / 140 . ( 2 ) شعراء الغري : 2 / 148 .