تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وذلك أنني أدبت نفسي * وما حلت الرجال ذوي المحال إذا ما المرء قصر - ثم مرت * عليه الأربعون - عن الرجال ولم يلحق بصالحهم فدعه * فليس بلاحق أخرى الليالي « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله لأمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له بصفين يمدحه ويمدح الحسنين [ من المتقارب ] :
أبا حسن أنت شمس النهار * وهذان في الحادثات القمر وأنت وهذان حتى الممات * بمنزلة السمع بعد البصر وأنتم أناس لكم سورة * تقصر عنها أكف البشر يخبرنا الناس عن فضلكم * وفضلكم اليوم فوق الخبر « 2 »
ومن شعره ما بعثه لأبي موسى لدومة الجندل ففيها له من الخدعة [ من الوافر ] :
أبا موسى جزاك اللّه خيرا * عراقك إن حظّك في العراق وإن الشام قد نصبوا إماما * من الأحزاب معروف النفاق وإنا لا نزال لهم عدوّا * أبا موسى إلى يوم التلاق فلا تجعل معاوية بن حرب * إماما ما مشت قدم بساق ولا يخدعك عمرو إن عمرا * أبا موسى تحاماه الرواقي فكن منه على حذر وانهج * طريقك لا تزل بك المراقي ولا حكم بأن سوى عليّ * إماما إن هذا الشرّ باقي « 3 »
في أبيات أخر . وله في مدح أمير المؤمنين شعر كثير . توفي الشني في زمن معاوية وولاية زياد على الكوفة ، وقيل : قتله زياد فيمن قتل من شيعة علي ، وذلك في حدود سنة الخمسين من الهجرة .
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء : 535 ، أمالي القالي 2 / 207 ، التذكرة السعدية 311 ، أعيان الشيعة : 14 / 38 - 39 ، شعره / القطعة 15 . ( 2 ) وقعة صفين 484 ، شرح نهج البلاغة 8 / 67 ، أعيان الشيعة : 14 / 36 ، شعره / القطعة 4 . ( 3 ) وقعة صفين 618 ، أعيان الشيعة : 14 / 38 ، شعره / القطعة 10 .