المؤمنين عليه السّلام ولّى عليه السّلام المنذر بن الجارود أصطخر ، فاقتطع منها مائة ألف فحبسه عليه السّلام فضمنها صعصعة بن صوحان العبدي « 1 » عنه ، فقال الشنّي [ من البسيط ] :
ألا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والباب ابن صوحانا
هل كان إلا كأم أرضعت ولدا * عقت فلم تجز بالإحسان إحسانا
لا تأمنن امرءا خان امرءا أبدا * إن من الناس ذا وجهين خوانا « 2 »
فمن شعره قوله [ من الوافر ] :
لقد علمت عميرة أن جاري * إذا ضن المثمر من عيالي
وإني لا أضن على ابن عمي * بنصري في الخطوب ولا نوالي
ولست بقائل قولا لأحظى * بأمر لا يصدقه فعالي
وما التقصير ما علمت معد * وأسباب الدنية من خلالي
وأكرم ما تكون عليّ نفسي * إذا ما قل في اللزبات مالي
فتحسن صورتي وأصون عرضي * وتجمل عند أهل الذكر حالي
وإن نلت الغنى لم أغل فيه * ولم أخصص ليجفوني الموالي
وقد أصبحت لا أحتاج فيما * بلوت من الأمور إلى سؤال
هامش
- 69 ، 100 ، أعيان الشيعة : 14 / 33 - 39 ، تاريخ الطبري 2 / 652 ، المؤتلف والمختلف 38 ، جمهرة أنساب العرب 299 ، العمدة لابن رشيق 1 / 20 ، الشعر والشعراء : 534 ، سمط اللآلي : 827 .
( 1 ) صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي : من سادات عبد القيس . من أهل الكوفة . مولده في دارين ( قرب القطيف ) كان خطيبا بليغا عاقلا ، له شعر . شهد « صفين » مع عليّ ، وله مع معاوية مواقف . قال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب . ونفاه المغيرة من الكوفة إلى جزيرة « أوال » في البحرين ، بأمر من معاوية ، فمات فيها سنة 56 ه / 676 م عن نحو 70 عاما . كتب أديب من البحرين ( في جريدة الخليج العربي 26 / 10 / 1379 ) أن قبره لا يزال معروفا في بلدة تسمى « الكلابية » بالبحرين . وقيل : مات بالكوفة . وفي تاريخها أن مسجده لا يزال معروفا فيها إلى الآن .
ترجمته في :
الإصابة ، ت 4125 وتهذيب ابن عساكر 6 : 423 ورغبة الآمل 4 : 195 ثم 7 : 138 وتاريخ الكوفة 46 ، الاعلام ط 11 / 3 / 205 .
( 2 ) الشعر والشعراء : 2 / 534 ، أعيان الشيعة : 14 / 38 ، شعره / القطعة : 20 .