لك معنى أجلى من الشمس لكن * خبط العارفون فيه وتاهوا
أنت في منتهى الظهور خفى * جل معنى علاك ما أخفاه
صعدوا نحو أوجه خطرات * الوهم وهما فكل دون مداه
قلت للقائلين في أنك اللّه * استقيموا فاللّه قد سواه
هو مشكاة نوره والتجلي * سر قدس جهلتم معناه
قد براه من نوره يوم خلق * الخلق طرا وباسمه سماه
وجاء بكل فضل عظيم * وبمقدار ما حباه ابتلاه
كانت الناس قبله تعبد الطا * غوت ربا والجبت فيهم إله
ونبي الهدى إلى اللّه يدعوهم * ولا يسمعون منه نداه
سله لما هاجت عليه قريش * من وقاه بنفسه وفداه
من سواه لكل وجه شديد * عنه قد ردّ ناكلا من سواه
لو رأى مثله النبي لما وأخاه * حيّا وبعده وصّاه
قام يوم الغدير يدعو ألا من * كنت مولى له فذا مولاه
ما ارتضاه النبي من قبل * النفس ولكنما الإله ارتضاه « 1 »
وهي طويلة .
وله في المديح والرثاء شعر كثير محفوظ .
توفي سنة ألف وثلاثمائة وتسع وعشرين عن عمر يقارب الخمسين ، ودفن بالنجف مع أبيه ، وله اخوة يذكر منهم الرضا في بابه إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
( 34 ) بشر بن منقذ المعروف بالأعور الشنّي العبدي من عبد القيس « * »
كان فارسا شجاعا شاعرا له في صفين وغيرها مآثر وإخلاص لأمير
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 12 / 343 - 344 ، شعراء الغري : 1 / 387 - 390 ، كاملة في ديوانه 16 - 20 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم : 100 .
( * ) كتب عنه السيد ضياء الدين الحيدري ( بشر بن منقذ الشنّي ، أخباره والمتيسّر من شعره ) في مجلة البلاغ الكاظمية السنة 4 / 1393 ه / 1973 م ع 10 وما بعده من أعداد السنة الخامسة . ثم طبع تحت عنوان : « ديوان الأعور الشنّي » ط ببيروت سنة 1419 ه / 1999 م .
ترجمته في : وقعة صفين 484 ، 618 ، شرح نهج البلاغة 2 / 248 ، 3 / 107 ، 8 / 67 - -