وانتشر ذكره وعلا أمره ، وملك صعدة والظاهر ، واختط ظفار ، وهو حصن المنصور بالله ، وحارب الصّليحي في بلاد مذحج وقتل من خولان بمجز « 1 » مقتلة عظيمة ، وله حروب على اثافت من قبل الصّليحي سجال ، له وعليه ، ولم يزل شجا في حلوق الباطنية والمعتدين ، رافعا لمنار الدين حتى قتله الصليحي في نيّف وأربعين وأربعمائة وقبر بردمان من بلاد عنس .
وقال الشرفي : ان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة إلى أن قال وكان غزير الفهم ، وافر العلم ، له تصانيف تكشف عن علوّ منزلته منها تفسير القرآن « 2 » الكريم وهو كتاب جليل القدر ، ومنها الرّسالة « المبهجة في الرّد على الضالة المتلجلجة » يعني بها المطّرفية « 3 » ، ومن شعره عليه السلام « 4 » :
الا يا لهمدان ابن زيد تعاونوا * لنصرتنا فالدين سرب مضيّع
ونادوا بكيلا ثم وادعة التي * لها المشهد المشهود ساعة تجمعوا
فلا بد من يوم يكون قتامة * لوقع القنا والمشرفية أدرع
سينقاد لي من كان بالأمس عاصيا * ويقرب مني النازح المتمنّع
ومنها :
أنا النّاصر المنصور والملك الذي * تراه طوال الدّهر لا يتضعضع
سيملأ دنيانا من العدل بعد ما * مضت حقب بالظلم والجور تترع
وكان أكثر محاربته للصّليحي في بلاد مذحج ، إلى أن قال : وقد تقدّم في ذكر غارة الرّحبة ، انه اجتمع هو والفاضل وقت خروج المكرّم إلى نجران ، وذلك قبل حوزة شهارة ، ولم يزل شجا في حلوقهم حتى قتله
هامش
( 1 ) في المطبوعة من الحدائق ص 104 لمحرر ومجز من قضاء جماعة في بلاد صعدة .
( 2 ) وهو بعنوان « البرهان في تفسير القرآن » منه نسخة خطية بجامع صنعاء .
( 3 ) وهذا هو أول ذكر لهم .
( 4 ) الشعر في الحدائق الوردية ص 104 .