تجاوزنا يا رسول عن البلاد * وحثّ إلى ديار بني زياد
واتحف حضرة الملك المرجّى * بأضعاف التّحية والرشاد
وأخبره بأنّا قد ابدنا * بني الأصلوح بالقضب الحداد
صبحناهم غداة السبت كأسا * ضريرا ذو قهار الصبر باد
فلما ذا ذرّ قرن الشمس ذرّت * على غنم وقتلى كالجراد
أبدنا من سراتهم رجالا * بأطراف الظبأ يوم الجلاد
وباقيم يؤول إلى ذهاب * وباقي ما احتووه إلى نقاد
فهم في كل يوم في انتقاص * وإنّا كل يوم في ازدياد
فهذا ما لدينا ابلغنه * إلى نجل الموئد ذي الايادي
وبح بالشكر مني ان شكري * له حق عليّ بكل ناد
بجيّاش شددت العزم حتى * بلغت من العداة به مرادي
أمدّ بماله وجبي وأعطى * وأتحف بالطّريف وبالتّلاد
مددت بماله باعي فنالت * نواصي الظالمين على البعاد
وأشعلت النّيار بكل نجد * وداركت المغار لكل واد
وثرت بها عشوزنة « 1 » عليهم * فقد منعتهم طعم الرّقاد
فراموا نصرة لا من صديق * وجادوا بالعطا لا من « 2 » جواد
كدابغة الأديم وقد تهرّا * وعابرة السبيل بغير راد
ومنها :
ولولا الله والملك المرجّى * لذاب لما أقاسيه فؤادي
ونهم الأكرمون ومن يليهم * من أهل محبّتي وذوي ودادي
وباقي النّاس ليس لهم مرام * سوى خفض المعيشة والتّماد
والأبيات كما ترى ناطقة بشكر الزّعيم الحبشي ، ولقد أهتزت أريحية
هامش
( 1 ) عشوزنة : عسره وشديدة .
( 2 ) في الأصل « لا لمن » .