تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لآليه ، وذكر أن المكرم كان عند محاولة الفاضل احتلال صنعاء بتهامة ، وقد عرفت مما تقدّم أن المكرم كان بناحية الجراف . ولنعد إلى تأثر الإمام أبي الفتح ، فقد فارق الفاضل عند غزو الرّحبة « 1 » وقتل قبل حصار شهارة كما يستفاد ذلك من قصيدة للأمير ذي الشرفين قالها بعد انهزام جيوش الصّليحي عن شهارة ورجوع المكرّم مدحورا وذلك قوله يخاطب الأصلوح ويعدّد ما اجترتموهم
قتلتم « 2 » بني الزهرا عمدا قطعتموا * بذيبين والمنوي حبال التواصل بذيبين والمنوي قطعتم فما الذي * نرجيه منكم بعد تلك الفعائل وبالفقع والمخلاف أيضا قتلتم * أبا الفتح يهدي رأسه شرّ حامل
الفقع بالفاء والقاف موضع من بلاد خيار وادعة هكذا في هامش اللآلي المضيئة ، ولكن صاحب البسامة يخالف هذا ويقول إنه قتل بنجد الحاج « 3 » وإليك قوله
والناصر الديلمي المنتقي سفكت * له دماء يوم نجد الحاج ذي الخبر
قال في انباء الزّمن « 4 » ودخلت سنة 444 فيها سار الإمام أبو الفتح إلى عنس فقصده الصّليحي فقتله في نيّف وسبعين نفرا من أصحابه في نجد الحاج ودفنوا جميعا في محل واحد بردمان في بلد عنس ، وقبورهم هنالك مشهورة رحمهم الله ، وفي الحدائق الوردية « 5 » قام عليه السلام في أرض اليمن بعد وصوله من ناحية الديلم ، وكان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة ،
هامش
( 1 ) الرحبة : سبق كذرها وهي ناحية تابعة للواء صنعاء في الشمال الشرقي منها بمسافة 5 ك . م . ( 2 ) في الأصل قلتلتم . ( 3 ) ويؤيده مشهده الموجود فيه إلى الآن ( 4 ) غاية الأماني ص 351 . ( 5 ) الحدائق الوردية ج 2 ص 104