إنه لحواري رسول جعل صلاته ، ونسكه ، ومحياه ومماته لله رب
العالمين . .
فأين يذهب من هذا كله . . ؟ ؟
وأين يذهب منه أبناؤه الذين رباهم على نهجه ، وغذاهم
بفدائيته . . ؟ ؟ .
وماذا ينتظره وينتظرهم من أخطار . . ؟ ؟
الموت . . ؟ القتل . . ؟ الشهادة . . ؟
ليأت الموت ، وليأت القتل ، ولتأت الشهادة . ! ! !
ليجئ ذلك كله مرة ، وعشرا ، وألفا . . فذلك دورهم في الحياة : أن
يعلموا الناس في جيلهم وفي كل الأجيال ، أن الوقوف إلى جانب الحق ،
والتضحية المستمرة في سبيله هما أصدق مظهر لشرف الإنسان وقداسة
الإنسان ! ! . . .
أليسوا آل بيت الرسول الذي قال :
" والذي نفسي بيده ، لوددت أن أقتل في سبيل الله ، ثم
أحياء ، ثم أقتل ، ثم أحيا ، ثم أقتل " . . ! !
بلى . . إنهم أهله وأبناؤه . .
ولقد حملوا مصايرهم فوق أكفهم ، ومضوا إلى مسئولياتهم في
حبور . . ! !
لم يكن هناك ما يزعجهم ، سوى أن الحرب التي يخوضونها مضطرين
ليست من نوع تلك الحروب التي كانوا لا يلاقون فيها سوى جيوش الوثنية
والشراك ، فيفلون سلاحها ويسوون أقدارها بالتراب . . . ! !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 43
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٤٣