فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأساً برأس حتّى يفضل ، وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلّا لا أشبع اللَّه بطنك « 1 » .
وكان يتشيّع فما زالوا يدفعون في حضنه حتّى أخرجوه من المسجد . وفي رواية أخرى يدفعون في خصيتيه وداسوه ، ثمّ حمل إلى الرملة فمات بها « 2 » انتهى .
وروي أنّه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وكانت وفاته في سنة 303 ( شج ) .
ونسا بفتح أوّله والقصر : اسم بلدة بخراسان بينها وبين سرخس يومان ، وبينها وبين أبيورد يوم « 3 » .
النسفي
نجم الدين أبو حفص عمر بن محمّد بن إسماعيل السمرقندي
756 الحنفي الفاضل الأصولي المتكلّم المفسّر المحدّث ، أحد العلماء المشهورين ، صنّف كتباً كثيرة ، منها : طلبة الطلبة في اصطلاحات الفقهيّة وتاريخ سمرقند والعقائد النسفيّة الّتي اعتنى الفضلاء بها وشرحها المحقّق التفتازاني .
حكي عنه أنّه أراد أن يزور الزمخشري في مكّة المعظمة فلمّا دقّ بابه ليفتحه قال الزمخشري : من هذا ؟ قال : عمر ، فقال الزمخشري : انصرف ، فقال النسفي : يا سيّدي عمر لا ينصرف ، فقال الزمخشري إذا نكّر صرف ، تولّد بنسف سنة 461 وتوفّي بسمرقند سنة 537 « 4 » .
وقد يطلق على أبي البركات عبد اللَّه بن أحمد بن محمود المعروف بحافظ الدين النسفي الفقيه الأصولي المحدّث ، صاحب كنز الدقائق في فروع الحنفيّة ، وهو متن مشهور في الفقه ، والمنار متن في أصول الفقه وشرحه كشف الأسرار ، دخل بغداد سنة 710 واتّفق وفاته في هذه السنة أيضاً « 5 » .
والنسفي نسبة إلى نسف - كجبل - بلد من بلاد السند فيما وراء النهر « 6 » .
هامش
( 1 ) * حكي عن ربيع الأبرار للزمخشري أنّه كان معاوية يأكل في اليوم سبع أكلات آخرهنّ بعد العصروفيه : أنّه كانت العرب لا تعرف الألوان وطعامهم اللحم بماء وملح حتّى كان زمن معاوية فاتّخذ الألوان وتنوق فيها ، وما شبع مع كثرة ألوانه حتّى مات بدعاء رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 59 ، الرقم 28
( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 60 ، الرقم 28 .
( 4 ) انظر ريحانة الأدب 6 : 172
( 5 ) الدرر الكامنة 2 : 247 ، الرقم 2118
( 6 ) الأنساب 5 : 486