النعمان ، وكان خاصّاً به ، وجمع من عطاياه ثروة كاملة .
وله منزلة كبرى عند شعراء عصره ، فإذا جاء عكاظ ضربوا له في سوقها قبّة من جلد وجاء الشعراء ينشدون أشعارهم ، وأوّل من أنشده الأعشى ، ثمّ حسّان ثمّ الخنساء ، وهذا شرف لم ينله أحد من الشعراء سواه .
توفّي على الجاهليّة ، ولم يدرك الإسلام ، وكان الجعدي أسنّ منه ، كان مع المنذر بن محرق ، والذبياني كان مع النعمان بن المنذر بن محرق « 1 » .
قال الفيروزآبادي : النابغة الرجل العظيم الشأن ، والنوابغ الشعراء : زياد بن معاوية الذبياني ، وقيس بن عبد اللَّه الجعدي ، وعبد اللَّه بن المخارق الشيباني ، ويزيد بن أبان الحارثي وهو نابغة بني الديّان ، والنابغة بن لأي الغنوي والحارث بن بكر اليربوعي ، والحارث بن عدوان الثعلبي ، والنابغة العدواني ولم يسمّ انتهى . وذبيان - بالضمّ والكسر وسكون الموحّدة - قبيلة منهم النابغة المذكور « 2 » .
النابلسي 738
نسبة إلى نابلس قرية بالقدس قرب جماعيل ينسب إليها عبد الغنيّ النابلسي الّذي تقدّم ذكره في الجماعيلي .
وينسب إليها أيضاً الشيخ عبد بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الحنفي الدمشقي النقشبندي القادري ، أحد أرباب العرفان والتصوّف .
أخذ علمه من مشايخ عصره ، والطريقة القادريّة عن السيّد عبد الرزّاق الجيلاني ، وأدمن المطالعة في كتب محيي الدين بن العربي ، وكتب الصوفيّة ، وصنّف إيضاح الدلالات في جواز سماع الآلات ، وجواهر النصوص في حلّ كلمات الفصوص ، ونفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار ، إلى غير ذلك . توفّي سنة 1143 ( غقمج ) « 3 » .
الناشئ الأصغر
أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن وصيف البغدادي الحلّاء
739 الفاضل المتكلّم الشاعر البارع الإمامي المشهور « 4 » له كتاب في الإمامة ، وأشعار
هامش
( 1 ) انظر الأغاني 9 : 162 - 177 .
( 2 ) الأنساب للسمعاني 3 : 6
( 3 ) انظر ريحانة الأدب 6 : 89 - 90
( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 53 ، الرقم 439