صعصعة ، يكنّى أبا ليلى ، كان من المعمّرين .
في البحار : عن هشام الكلبي أنّه عاش مائة وثمانين سنة . وقيل : إنّه عاش مائتي سنة وأدرك الإسلام ، ومن شعره قوله :
ولقد شهدت عكاظ قبل محلّها * فيها وكنت اعَدّ مل فتيان
. . . الأبيات
مل فتيان : مخفّف « من الفتيان » .
وروي أنّ النابغة الجعدي أنشد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله :
بلغنا السماء عزّة وتكرّماً * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال : إلى أين يا ابن أبي ليلى ؟ قال : إلى الجنّة يا رسول اللَّه ، قال : أحسنت لا يفضض اللَّه فاك .
قال الراوي : فرأيته شيخاً له مائة وثلاثون سنة ، وأسنانه مثل ورق الأقحوان نقاءً وبياضاً ، قد هدم جسمه الآفات « 1 » .
روى العلّامة المجلسي في سادس البحار ( ص 698 ) عن مجالس المفيد عن أبي عبيدة قال : كان النابغة الجعدي ممّن يتألّه في الجاهليّة ، وأنكر الخمر والسكر ، وهجر الأوثان والأزلام ، وقال في الجاهليّة كلمته الّتي قالها فيها :
الحمد للَّه لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما
وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفيّة ويصوم ويستغفر ويتوقّى أشياء لغواً فيها ، ووفد على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم قال :
أتيت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتاباً كالمجرّة نشرا
. . . الأبيات
وكان النابغة علويّ الرأي ، خرج بعد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفّين . . . الخ « 2 » .
النابغة الذبياني
أبو امامة زياد بن معاوية
737 الّذي حكي أنّه كان من أشراف الشعراء من أصحاب المعلّقات ، وكان يفد على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 51 : 283 - 284
( 2 ) بحار الأنوار 22 : 115