قال المسعودي في مروج الذهب : أخبرني أبو الفتح محمّد بن الحسن بن السندي بن الشاهك الكاتب المعروف بكشاجم ، وكان من أهل العلم والرواية والمعرفة والأدب ، أنّه كتب إلى صديق له يذمّ النرد ، وكان مشتهراً أبياتاً « 1 » . . . الخ .
أقول : كانت عمّة والد كشاجم أخت السندي من المحبّين لأهل البيت عليهم السلام ، وكانت تلي خدمة موسى بن جعفر عليه السلام لمّا كان في محبس السندي .
قال الخطيب في تاريخ بغداد : أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمّد العلوي حدّثني جدّي حدّثني عمّار بن أبان قال : حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عند السندي فسألته أخته أن تتولّى حبسه ، وكانت تتديّن ففعل فكانت في خدمته .
فحكي لنا أنّها قالت : كان إذا صلّى العتمة حمد اللَّه ومجّده ودعاه فلم يزل كذلك حتّى يزول الليل ، فإذا زال الليل قام يصلّي حتّى يصلّي الصبح ، ثمّ يذكر قليلًا حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثمّ يتهيّأ ويستاك ويأكل ، ثمّ يرقد إلى قبل الزوال ، ثمّ يتوضّأ ويصلّي حتّى يصلّي العصر ، ثمّ يذكر في القبلة حتّى يصلّي المغرب ، ثمّ يصلّي ما بين المغرب والعتمة ، فكان هذا دأبه ، فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه ، قالت : خاب قوم تعرّضوا لهذا الرجل ، وكان عبداً صالحاً انتهى « 2 » .
قال ابن شهرآشوب في المناقب : ولمّا مات موسى بن جعفر أخرجه السندي ووضعه على الجسر ببغداد ونودي : هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه ، وإنّما قال ذلك لاعتقاد الواقفة أنّه القائم وجعلوا حبسه غيبة القائم ، فنفر بالسندي فرسه نفرة وألقاه في الماء فغرق فيه ، وفرّق اللَّه جموع يحيى بن خالد « 3 » انتهى .
الكشّي
هو الشيخ الجليل المتقدّم أبو عمرو محمّد بن عمرو
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 236 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 31 ، الرقم 6987
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 328