الحجّ ، فلو نادى هلمّوا إلى الحجّ لم يحجّ إلّا من كان يومئذٍ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكن نادى هلمّ الحجّ ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال لبّيك داعي اللَّه ، لبّيك داعي اللَّه ، فمن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومن لم يلبّ لم يحجّ « 1 » .
قال القاضي سعيد في معنى الخبر : عندي أنّ الوجه فيه أنّ استعمال « هلمّ » لمجرّد الأمر وطلب الحضور مع تجريد من خصوصيّة المخاطب بالإفراد والجمعيّة والتذكير والتأنيث ، والمعنى : ليكن إتيان بالحجّ ، وليصدر قصد إلى البيت ممّن يتأتّى منه هذا القصد من أفراد البشر ، وهذا إنّما يصحّ في صيغة المفرد ، حيث لم يكن فيه علامة الزيادة لأجل التأنيث والتثنية والجمع ، بخلاف صيغة الجمع فإنّ الزيادة فيه مانعة عن ذلك ، كما لا يخفى على المتدرّب في العلوم « 2 » انتهى .
وأخوه محمّد حسين الحكيم صاحب تفسير كبير بالفارسيّة . وابنه المولى صدر الدين بن محمّد سعيد ، كان أيضاً من أهل العلم ، كان يدرّس أصول الكافي بقم في الحضرة الفاطميّة ، لا زالت مهبطاً للفيوضات السبحانيّة .
القاضي عبد الجبّار
المعتزلي ابن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسدآبادي
560 شيخ المعتزلة في عصره . استدعاه الصاحب بن عبّاد إلى الريّ من بغداد بعد سنة 360 ( شس ) وبقي فيها مواظباً على التدريس إلى أن توفّي .
وكان للصاحب اعتقاد عظيم في فضله ، يقال : إنّ له أربعمائة ألف ورقة ممّا صنّف في كلّ فنّ . توفّي سنة 415 « 3 » .
القاضي عياض
عياض - كرياض - أبو الفضل بن موسى بن عياض المالكي اليحصبي
الأندلسي الأصل
561 كان إمام وقته في الحديث وعلومه ، وصنّف التصانيف الشاهدة بكماله ، منها :
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 419 ب 158 الحديث 1 .
( 2 ) شرح توحيد الصدوق 1 : 711
( 3 ) الوافي بالوفيات 18 : 31 ، الرقم 26