من قولهما يقرأ مقلوباً مثل ما يقرأ صحيحاً « 1 » . توفّي فجأة بالقاهرة سنة 596 .
وكان ولده القاضي الأشرف أحمد كبير المنزلة عند الملوك . توفّي بالقاهرة سنة 643 ( خمج ) « 2 » .
القاضي القضاعي
- بضمّ القاف - أبو عبد اللَّه محمّد بن سلامة بن جعفر بن عليّ
563 الفقيه الشيعي أو الشافعي ، صاحب كتاب الشهاب ، كان متفنّناً في عدّة علوم ، تولّى القضاء بمصر ، وله عدّة تصانيف غير « الشهاب » ك « تواريخ الخلفاء » وكتاب « خطط مصر » وغير ذلك . وكتاب الشهاب مقصور على الكلمات الوجيزة النبويّة صلّى الله عليه وآله وسلم ، وقد اعتنى به العامّة والخاصّة ، وشرحه جماعة من علماء الفريقين ، فمنّا الراونديان والشيخ أبو الفتوح الرازي ، وغيرهم ، ومن العامّة فكثير « 3 » .
وقد روى الخطيب عنه في تاريخ بغداد « 4 » . قال شيخنا في المستدرك : وربما يستأنس لتشيّعه بأُمور ، منها : توغّل الأصحاب على كتابه والاعتناء به والاعتماد عليه ، وهذا غير معهود منهم بالنسبة إلى كتبهم الدينيّة ، كما لا يخفى على المطّلع بسيرتهم ، ثمّ عدّ القرائن - إلى أن قال - ومنها : أنّ جلّ ما فيه من الأخبار موجود في أصول الأصحاب ومجاميعهم كما أشار إليه العلّامة المجلسي رحمه الله وليس في باقيه ما ينكر ويستغرب ، وما وجدنا في كتب العامّة له نظيراً ومشابهاً « 5 » انتهى .
أقول : وما يدلّ على تشيّعه أنّه كان يخدم الدولة العبيديّة ، وكان يكتب عن الوزير أبي القاسم عليّ بن أحمد وزير الظاهر لإعزاز دين اللَّه أحد الخلفاء الفاطميّة بمصر ، الّذين أظهروا مذهب التشيّع في الديار المصريّة ، وقد تقدّم في العبيديّة . توفّي بمصرسنة 454 ( تند ) .
والقضاعي نسبة إلى قضاعة ، وهو من حمير ، وتنسب إليه قبائل كثيرة « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الأدب 4 : 418 - 419
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 327 ، الرقم 347
( 3 ) طبقات الشافعية 4 : 150 ، الرقم 324 .
( 4 ) لم نعثر عليه
( 5 ) مستدرك الوسائل 3 : 367 س 26 ( رحلي )
( 6 ) الأنساب 4 : 516