السيّد القصير
محمّد بن معصوم الرضوي الخراساني
361 السيّد السند ، والعالم المؤيّد ، والفقيه الكامل المسدّد .
كان من أجلّاء فقهاء المشهد الرضوي - على ساكنه السلام - من تلامذة المحقّق البهبهاني والعلّامة الطباطبائي وكاشف الغطاء قدس سرهم له مصنّفات في الفقه وغيره . توفّي سنة 1255 ، وقبره في جوار جدّه الرضا عليه السلام « 1 » . ووالده كان من الزهّاد والعلماء . توفّي سنة 1232 ودفن في الصحن العتيق في الموضع الّذي ينزع الزوّار حذاءهم .
السيرافي
أبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان
362 النحوي المعروف بالقاضي السيرافي ، كان أبوه مجوسيّاً اسمه بهزاد فسمّاه ابنه أبو سعيد المذكور عبد اللَّه ، وكان يدرّس ببغداد علوم القرآن والنحو واللغة والفرائض ، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، واللغة على ابن دريد ، والنحو على ابن السرّاج .
وكان حسن الأخلاق معتزليّاً لكنه لم يظهره ، وكان يقضي في بغداد مع الأمانة والديانة والرزانة ، وكان لا يأكل إلّا من كسب يده ، وخطّه كاسمه حسن ، فكان لا يخرج إلى مجلسه حتّى ينسخ عشر ورقات بعشرة دراهم تكون قدر مؤنته . له من التصانيف شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله وأعجب المعاصرين له ، وشرح مقصورة ابن دريد . . . إلى غير ذلك .
وعن محاضرة العلماء : أنّه ما رُئي أحد من المشايخ كان أذكر لحال الشباب وأكثر تأسّفاً على ذهابه منه ، وكان إذا رأى أحداً من أقرانه عاجله الشيب تسلّى به « 2 » .
وحكي أنّ السيّد الرضي رضي الله عنه كان صبيّاً لم يبلغ عمره عشر سنين يقرأ على السيرافي النحو ، فسأله السيرافي يوماً إذا قيل : رأيت عمر ، فما علامة نصبه ؟ قال الرضيّ : بغض عليّ بن أبي طالب ، فتعجّب السيرافي والحاضرون من سرعة انتقاله وحدّة ذهنه ، ولمّا سمع
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب 3 : 137
( 2 ) روضات الجنّات 3 : 71 ، الرقم 246