عبداً سنديّاً مملوكاً لجرير بن عبد اللَّه البجلي زرّاداً ، فصار إلى أمير المؤمنين عليه السلام وسأله أن يبتاعه من جرير فكره جرير أن يخرجه من يده فقال : الغلام حرّ ، فلمّا صحّ عتقه صار في خدمة أمير المؤمنين عليه السلام ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة 224 ( ركد ) وكان من أبناء خمس وسبعين سنة ، وكان آدم شديد الأدمة أنزع سباطاً « 1 » خفيف العارضين ربعة من الرجال يجمع « 2 » من وركه الأيمن « 3 » .
الكشّي عن ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّ الحسن بن محبوب الزرّاد أتانا برسالة قال : صدق ، لا تقل الزرّاد ، بل قل السرّاد ان الله تعالى يقول : « وقدّر في السرد » « 4 » .
الكشّي عن نصر بن الصباح وسمعت أصحابنا أنّ محبوباً أبا حسن كان يعطي الحسن بكلّ حديث يكتبه عن عليّ بن رئاب درهماً واحداً « 5 » انتهى .
قال السيّد ابن طاوس في محكيّ كتابه غياث سلطان الورى لسكّان الثرى : الثاني عشر ما رواه الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن الصادق عليه السلام أنّه قال : يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء ، قال : ويكتب أجره للّذي يفعله وللميّت . وهذا الحسن بن محبوب يروي عن ستّين رجلًا من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام « 6 » .
وروى عن الرضا عليه السلام وقد دعا له الرضا وأثنى عليه ، فقال فيما كتبه : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قد أيّدك بحكمة ، وأنطقها على لسانك ، قد أحسنت وأصبت ، أصاب اللَّه بك الرشاد ، ويسرّك للخير ، ووفّقك لطاعته « 7 » .
السرخسي
شمس الأئمّة محمّد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي
334 الحنفي ، كان فاضلًا متكلّماً اصوليّاً مجتهداً ، أملى المبسوط في فقه الحنفي وهو في السجن ، وكان محبوساً بسبب كلمة . توفّي في حدود سنة 483 « 8 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : سناطاً .
( 2 ) في المصدر : يخمع
( 3 ) رجال الكشّي : 584 ، الرقم 1094 و 1905 وذيله
( 4 ) رجال الكشّي : 584 ، الرقم 1094 و 1905 وذيله
( 5 ) رجال الكشّي : 584 ، الرقم 1094 و 1905 وذيله
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه
( 7 ) البحار 85 : 311
( 8 ) كشف الظنون 1 : 112