الّذي له عليَّ الدين ورائي ، فمن خوفي أحدثت في ثيابي ! فهذا خبري ، قال : قلت : ومن صاحب الدين ؟ قال : دعلج بن أحمد ، قال : فنمي الخبر إلى دعلج ، فأمر بأن يحمل الرجل المديون إلى الحمّام ويخلع عليه خلعة من ثيابه ثمّ يجاء به إلى منزله فأمر له بالطعام فأكل ، ثم أخرج حسابه فإذا له عليه خمسة آلاف درهم فضرب على حسابه وكتب تحته علامة الوفاء ، ثمّ أعطاه خمسة آلاف درهم ، وقال : أسألك أن تجعلنا في حلّ من الروعة الّتي دخلت قلبك برؤيتك إيّانا في الجامع « 1 » انتهى ملخّصاً . توفّي سنة 351 .
سحنون
- بالفتح والضمّ - أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي
329 الفقيه المالكي ، انتهت الرئاسة في العلم إليه بالمغرب ، وصنّف كتاب المدوّنة في مذهب مالك ، وعلى كتابه يعمل أهل قيروان . توفّي سنة 240 ( رم ) وصلّى عليه الأمير محمّد بن الأغلب ووجّه إليه بكفن وحنوط ، واحتال ابنه محمّد حتّى كفنه في غيره وتصدّق بذلك « 2 » .
سحنون : طائر حديد الذهن بالمغرب لقّب الرجل به .
السخاوي
أبو الحسن علم الدين عليّ بن محمّد بن عبد الصمد المصري
330 النحوي المقرئ شيخ القرّاء ، أخذ عن الشاطبي والتاج الكندي ، له شرح الشاطبيّة ، وشرح المفصّل للزمخشري ، وله قصائد وأراجيز ومدائح في النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم .
عن ابن خلّكان قال : رأيته بدمشق والناس يزدحمون عليه في الجامع لأجل القراءة ، ولا تقع لواحد منهم نوبة إلّا بعد زمان ، قال : وكانت حلقته عند قبر زكريّا عليه السلام « 3 » انتهى .
توفّي سنة 643 ( خمج ) بدمشق وأنشد عند ذلك :
قالوا غداً نأتي ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 387 ، الرقم 4495
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 352 ، الرقم 355
( 3 ) وفيات الأعيان 3 : 27 ، الرقم 429