جميع ما يملكونه ودفعوا الأثمان لجانب الديوان ، وفارق المترجم البلد من حينئذ ، وحضر إلى مصر مع أخيه ، ودخل الأزهر فقرأ القرآن [ واشتغل ] « 1 » بالقراءة والحفظ ، [ وحضر ] « 2 » دروس « الآجرومية » في النحو ، و « ابن قاسم » و « الخطيب » في فقه الشافعية ونحو ذلك ، وبعض دروس « 3 » الجبر والمقابلة .
ومن مشايخه : الشيخ النجاري ، والشيخ إبراهيم السرسي ، والشيخ الزنكلوني ، وهو الذي تعلم عليه الجبر ، ورتبت له به جراية أربعة أرغفة كل يوم ، وشيخ الأزهر حينئذ الشيخ أحمد العروسي الكبير ، وكان كتخداؤه الشيخ فتوح البجيرمي ، وفي تلك الأيام قد تمهدت حكومة مصر وتمكن قواعدها ، وحصل الشروع في تمرين أهالي الديار المصرية على حسب رغبة العزيز محمد علي باشا ، فطلب من الأزهر جماعة ليتعلموا في المدارس الميرية علوم الهندسة والطب ونحو ذلك ، فكان المترجم من الراغبين في ذلك مع طائفة ، فدخل الجميع قصر العيني فدرسوا فيه الحساب والهندسة بالعربي والطلياني .
وفي جمادى الآخر سنة 1242 ه خرج هو وأحد عشر من أقرانه للأعمال الهندسية بالأقاليم القبلية ، فبقي الأمر على ذلك أربعين يوما .
ثم قال « 4 » : أخبرني أن إقامته في الأقاليم القبلية في الخدامات الميرية كانت سبعا وثلاثين سنة ، ثم لزم بيته مدة ، ثم حصلت له [ مأموريات ] « 5 »
هامش
( 1 ) زيادة من الخطط التوفيقية ( 16 / 70 ) .
( 2 ) في الأصل : وحفظ . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 3 ) في الخطط التوفيقية : رؤوس .
( 4 ) الخطط التوفيقية ( 10 / 99 ) .
( 5 ) في الأصل : مأمويات .