شموس علومه وغردت بلابل الفنون في رياض مؤلفاته الذي من جملتها في الموضوعات ، وقد طبعه في عصرنا هذا سنة 1319 ه ولده شيخنا الشيخ عبد الرحمن الحوت - المقتفي أثر والده بالعلم والعمل - بعد أن رتبه على حروف المعجم ، وقد سمّاه : « أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب » .
وكان من أكابر العلماء ، حافظا لكتاب اللّه عن ظهر قلبه ، متضلعا من المعقول والمنقول ، جامعا بين العلم والعمل والزهد ، له اليد الطولى بتعليم العلوم الدينية ، جليل القدر ، مسموع الكلمة ، يعزّه أهل زمانه ؛ لعلمهم بتقواه وفضله . له مروءة تامة بفعل الخير والسعي فيه ، يرغب الألفة بين العموم ، حافظا على حقوق الإنسانية ، متّصفا بعلو الهمة ومكارم الأخلاق ، يقول الحق ولا يخشى في اللّه لومة لائم .
وكان ملبسه من التجارة رغبة بالاستغناء عن الناس ، ومتقشفا في ملابسه إعراضا عن زهرة الدنيا ، وكان شافعي المذهب ، رحمه اللّه ، آمين .
ومن الاطلاع على ذلك يعرف علمه وفضله .
وتوفي لثمان خلت من ذي الحجة سنة 1276 ه ، ودفن في مقبرة الباشورة في بيروت ، بعد أن مرض برهة يسيرة ، ورثاه جملة من الشعراء ، رحمه اللّه ، آمين .
« 1259 » - الشيخ محمد عمارة - المفتي بسوسة من أعمال تونس - السوسي التونسي .
العالم الفاضل ، والأديب النبيه الكامل .
رأيت له قصيدة غراء في عمل المولد الكريم بتلك الديار ، يمدح فيها
هامش
( 1259 ) - الشيخ محمد عمارة السوسي ( ؟ - ؟ ) .