تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1519

مساهمون:

ص١٥١٩
ثم بعد الملازمة الكلية سنين لشيخه المذكور أجازه ، فلما تخرج على يديه ولاحت أنوار المعرفة عليه أمره بالمسير إلى بلد اللّه الحرام ، وقال له : هناك موطنك وشهرتك وفيوضاتك من الكريم المنان ، فقدم مكة المشرفة سنة اثنين وثلاثين بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية ، فأخذ عنه الجم الغفير من الناس ، وتلقاه كبار العلماء بها ، وألقى اللّه القبول التام وكثر أتباعه في سائر الجهات . فرزقه اللّه بمكة ذرية صالحة من بنين وبنات ، فما زال يفيد الطالبين حتى أتاه اليقين ، وناداه [ منادي ] « 1 » الحق بهواتف الرضوان : ( أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ) ، فتوفي قبل التذكير في ليلة السبت المبارك في 16 شهر صفر الخير سنة سبع وستين بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية الشريفة بمكة المشرفة ، ودفن بالمعلاة بجوار عبد الرحمن بن سيدنا أبي بكر بن الصديق رحمه اللّه تعالى ، آمين . ورثاه جملة من الشعراء ، منهم الفاضل السيد محمد شكري أفندي بقوله :
لو فاته قد قلت أرخ موقنا * في جنة الفردوس جان محمد
هامش
( 1 ) في الأصل : مناد .