فكان يوما مشهودا ، وطلب منه الوالي أن يقرأ « البخاري » في جامعه الذي بناه ، فجلس ، فلما رأى الآغا ضيق المسجد وسّعه ، ثم صار للشيخ [ شهرة ] « 1 » في البصرة ، ورحلت الناس واستجازوه ، فأجازهم بإجازات بليغة أغلبها نظما من الرّجز ، منها لمفتي دمشق العلامة محمد بن محمد بن [ محمد ] « 2 » الغزّي العامري ، فإنه أجازه نظما نحو ستمائة بيت .
ومنها للشيخ ناصر بن سليمان بن سحيم ، فإنه كتب له إجازة منظومة تنوف عن مائتي بيت أولها :
الحمد للّه الذي قد رفعا * مقام من للهاشميّ [ اتّبعا ] « 3 »
محمّد الهادي النّبيّ المرسل * بالحقّ والنّور المبين [ المنزل ] « 4 »
. . إلخ
وله جوابات على أسئلة وردت إليه ، ولو جمعت لبلغت مجلدا ضخما ، وله تصانيف أخر .
وكانت له نهمة في تحصيل الكتب واستنساخها .
وتوفي ليلة الجمعة غرة محرم الحرام افتتاح سنة 1216 ه ستة عشر ومائتين وألف ، وعمره خمس وسبعون سنة ، وصلّى عليه بجامع البصرة ، ثم حمل إلى بلد سيدنا الزبير فصلّي عليه في جامع الزبير ، ثم دفن لصيق ضريح سيدنا الزبير .
ورثي بقصائد من أهل الأمصار ، منهم الشيخ صالح بن حسين آل
هامش
( 1 ) في الأصل : شعرة . والتصويب من السحب الوابلة ( 3 / 975 ) .
( 2 ) قوله : « محمد » زيادة من السحب الوابلة ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : تبعا . والمثبت من السحب الوابلة ( 3 / 976 ) .
( 4 ) في الأصل : المرسل . والمثبت من السحب الوابلة ، الموضع السابق .