القرآن ، ثم طلب العلم ، فقرأ على مشايخ عصره ، ولازم علّامة المذهب إذ ذاك بدمشق الورع الشيخ أحمد البعلي ، وقد أدرك زمن السفاريني ، ولكني لا أعلم هل أخذ منه أم لا ؟ لأن السفاريني انتقل في آخر عمره إلى نابلس . وفتح اللّه على صاحب الترجمة خصوصا في الفقه ، فإنه صار فيه مفردا ، وانتصب للتدريس والإفتاء والتصنيف ، فصنّف « شرح الغاية » وتممه ، وليس لها شرح تام غير هذا الشرح ، وتولى مشيخة الجامع الأموي ونظارته .
ومشى على سنّته ولده الشيخ سعدي أفندي لما تولى بعد وفاة والده في سنة 1240 ه أربعين ومائتين وألف ، رحمه اللّه ، آمين .
« 1214 » - الشيخ موسى الكفيري النابلسي .
الشيخ الصالح المبارك .
أصله من طوباس - بضم الطاء المهملة - من قرى نابلس .
قرأ القرآن فحفظه ، ثم طلب العلم تلقينا ، فارتحل إلى دمشق فحفظ جملة مختصرات في الفقه تلقينا ، وفتح اللّه عليه فصار يدرّس من غير نسخة كالعميان ، وجعل اللّه في تعليمه بركة وفتوحا ؛ لتقواه وخشوعه وزهده ، وصار للناس فيه اعتقاد تام ، يلتمسون دعاءه .
ومن مشايخه : الشيخ مصطفى الرحيباني شارح « الغاية » السابق ذكره ، وغيره ، وكان رفقته في الطلب يثنون عليه بكل جميل . وتزوج ابنة الشيخ عبد القادر السفاريني حفيد العلامة المشهور .
هامش
( 1214 ) - الشيخ موسى الكفيري ( ؟ - 1250 ه تقريبا ) .
أخباره في : السحب الوابلة ( 3 / 1143 ) .