تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1442

مساهمون:

ص١٤٤٢
وأخذ الفقه عن والده ، وعن العلامة المحقق محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الأحسائي ، ولازمه ملازمة كلّية ، وأكثر تفقّهه به ، وكذا أخذ [ عنهما الأصلين ] « 1 » ، وعن الثاني الفرائض ، والحساب ، وتوابعهما ، والهيئة ، والهندسة . وأخذ النحو والصرف والمعاني والبيان عن الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف السابق ذكره ، ومهر في جميع الفنون ، وتصدّر للإقراء والتدريس ، وأفتى في حياة شيوخه ، وكتبوا على أجوبته وفتاواه بالمدح والنثاء ، وتأهّل للتأليف ، ونفع اللّه به ، وصار يرحل إليه من جميع الأقطار ، وكاتبه علماء الآفاق ، وطلبوا الإجازات والدعاء ، ونجب خلق ممن اجتمع عليه وقرأ ، فمنهم فرضيّ زمانه الشيخ محمد بن سلّوم ، والشيخ عثمان بن جامع ، وابنه الشيخ عبد اللّه بن عثمان ، والشيخ عبد العزيز بن عدوان بن رزين ، والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الأحسائي ، والشيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد ، والشيخ ناصر ابن سليمان بن سحيم ، والشيخ عبد اللّه بن داود وغيرهم . وكان مقيما بالأحساء . كاتب الملوك ؛ منهم السلطان عبد الحميد الأول في خصوص قتال البغاة بنجد « 2 » ، وبسبب ذلك كان المترجم في همّ وأذى . ولما أن رأى شوكتهم هاجر من الأحساء بعياله وأهله ومن يعزّ عليه منها إلى البصرة ، وتبعه تلامذته ، فلما وصل البصرة تلقّاه [ واليها ] « 3 » عبد اللّه آغا بالعز والإكرام ، وهرع إليه الخلق للسلام عليه والتماس أدعيته ،
هامش
( 1 ) في الأصل : أخذ عن علمائها وعنهما الأصولين . والمثبت من السحب الوابلة ( 3 / 972 ) . ( 2 ) في الأصل : واليه . والتصويب من السحب الوابلة ( 3 / 974 ) . ( 3 ) أشار الدكتور عبد الرحمن العثيمين أن الشيخ محمد بن فيروز رد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وسماه " الرسالة المرضية في الرد على الوهابية " . انظر هامش ( 1 ) في السحب الوابلة : 3 / 974 .