تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1432

مساهمون:

ص١٤٣٢
حضرته يقرأ في « المطول » للسعد بحاشية السيد وهو ثالثهما ، فوقعت في قلبي موقعا عظيما ، فذهبت إليه [ ألتمس ] « 1 » منه القراءة فأقرأني في فنون عديدة . اه . قلت : ولازمه المترجم سنين حضرا وسفرا ، حتى مهر في الحساب والفلك بأنواعه ؛ من هيئة ، وربع ، واصطرلاب ، وغير ذلك ، ونظم في ذلك عدة مناظيم ، ونظم « دليل الطالب » في ثلاثة آلاف بيت نظما لا بأس به ، إلا أن نظم سعده حسن وفاق ، حتى تراسل هو والأدباء من اليمن وغير ذلك بالقصائد الطنانة ، منها قصيدته للبليغ الكامل السيد أحمد صائم الدهر أولها : هو الجود لا تجيب . . « 2 »
بدت فأقرت كل قلب وناظر * فإن تمسكها يا بدر وجها فناظر
وكان عجيب الذكاء مع ما فيه من الخفة والاسترواح ، وانفرد بتدقيق علم الجبر والمقابلة ، والخطائين ، والهندسة ، والهيئة ، حتى إن كبار تلامذة شيخه الشيخ عبد اللّه سراج يقرءون عليه ، وراتبه لا يرتضيهم تلامذة ، وأرسله شيخه السيد السنوسي إلى أهل السودان في شغل ، فلما رجع وجد شيخه قد سافر إلى المغرب ، فلم تطب له الإقامة بعده ، وأراد اللحاق فأرسله والي جدة عثمان باشا إلى الحبشة ، فطاب له المقام هناك ، وسكن من سنة 1257 ه سبع وخمسين ومائتين وألف ، وجاء منه مكاتبة في سنة 1271 ه إحدى وسبعين ومائتين وألف [ وكان ] « 3 » مراده المجيء ، ولكن له
هامش
( 1 ) في الأصل : التمست . ( 2 ) بياض في الأصل بقية السطر . ( 3 ) في الأصل : وأن .