في زمن السلطان محمود بن عبد الحميد الأول ، فرحم اللّه تلك الأرواح التي لم تعرف الطمع ، ولو كان غيره لقال : رتّبوا لي واعملوا لي .
وقد نشر الطريق بمكة ؛ لأنه عمر كثيرا .
وتوفي سنة 1275 ه بمكة المشرفة في العام الخامس والسبعين والمائتين والألف ، وصلّى على جنازته مفتي مكة الشيخ جمال ، ودفن بالمعلاة بين السيد العيدروس والسيدة خديجة رضي اللّه عنها ، وعمره يقارب المائة أو يزيد عنها ، رحمه اللّه ، آمين .
وخلف ولده الشيخ محمد صالح ، ونعم الخلف الصالح ، حفظه اللّه ، آمين .
« 1205 » - السيد محمد عبد الباري بن أحمد الشهير اليمني الأهدلي الشافعي .
مفتي المراوعة ، العالم الفاضل ، بيت الولاية والشرف ، ومعدن الفضائل والكرامات والتحف ، نخبة العصابة الهاشمية .
أجمع الناس على غزارة علمه وصلاحه ، وملازمته للسنة النبوية ، وهو مقيم في المراوعة - على فرسخ من بندر الحديدة من اليمن - وهو المفتي بها ، فيقصده الزائرون من الجهات الشاسعة للدعوة الصالحة ، يهابه ولاة تلك الجهات ويشاورونه في مهماتهم ، ولو دخل مائة إنسان يضيفهم ، وربما يشتهي الإنسان شيئا من الطعام فيجده بين يديه ويقول له : يا فلان ، كل من هذا ، حتى إن أحمد باشا والي الحديدة قد امتحنه في ذلك سنة 1282 ه فوجده كما ذكر .
هامش
( 1205 ) - السيد محمد عبد الباري اليمني ( ؟ - 1292 ه ) .