والنجيب الفاضل .
ولد بالطائف المأنوس - كما أخبر بعض أهله - سنة 1203 ه ، وأدرك جملة من مشايخ العصر فأنجب ، ورق وراق فأعجب ، وكان من جملته مولانا الشيخ عبد اللّه سراج المكي وغيره ، إلى أن برع ، فغرد بعجائب الألحان على غصون الرياض وترعرع ، فاشتغل بفن الأدب وسبك عساجده ، ونظم الدرر في سلوك الغرر ، ثم علقه جيد الحسان فتفرع .
وكان قد ولي خطابة مسجد سيدنا الحبر ابن عباس ، فترنم على منابر السعادة وشرب من ذلك الكاس .
فمن غرر قصائده البليغة قصيدته المهملة التي أولها :
ملك الملاح أسمع كلام مكلم * ورد الحمام مودع الأطلال
. . إلى آخر ما قال .
وله قصيدة غراء في الجناس المفروق التي أولها :
ملك الجمال عن اسمه استفهمته * فأجابني عبد ولكن كم ملك
في عالم الذر التعارف كان يا * رب السؤال لذي احتفال كمّلك
. . إلى آخر ما قاله .
وله أيضا قصيدة لطيفة يقول في أولها :
عذولي كف عذلك قد كفاني * غرامي صرت في الأحيا كفاني
وغير ذلك من قصائد نفيسة .
إلى أن دعاه داعي الحق فأجابه ، فتوفي سنة 1283 ه ثلاث وثمانين ومائتين وألف ، رحمه اللّه ، آمين .