تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1400

مساهمون:

ص١٤٠٠
والحق أن اللّه رفع به العلم ومناره ، وأنه آية اللّه الباهرة في الحديث والفقه . ووصفه بعض الفضلاء بقوله : هو العالم الجامع ، والفاضل البارع ، المحدث الحافظ المتقن ، والفقيه المتبحر الفطن ، والزاهد المتجافي عن الدنيا وزخارفها ، المعرض عن مراقيها ومعاطفها ، محيي السنن حين تعفى رسومها وهجر علومها . . إلخ . فمن تأليفاته : كتابه [ المسمى ] « 1 » ب « المواهب اللطيفة على مسند الإمام أبي حنيفة » ، فإنه كتاب نفيس جمع فيه أشياء يكثر نفعها للفقيه والمحدث ، وكتابه المسمى : « طوالع الأنوار على الدر المختار » حافل جدا ، استوعب فيه غالب فروع مذهب إمامه ، وكتابه « شرح تيسير الوصول » لابن الديبع ، وصل فيه إلى كتاب الحدود من حرف الحاء ، و « شرح بلوغ المرام » ، و « منحة الباري بمكررات البخاري » ، و « ترتيب مسند الإمام الشافعي » للأبواب الفقهية . ومن آثاره الباقيات : ما وقفه من كتبه المستجادات من كتب الحديث المشهورة والغريبة ، ونوادر شروحها ، ومن أحاسن كتب التفسير قديمها وحديثها ، ومن ظرائف الكتب الفقهية على المذاهب الأربعة ، وغيرها من الفنون والعلوم مما يطول ذكرها ، وهي على كثرتها بهجة لقلوب الطالبين ، ونزهة لعيون الناظرين ، قد نفع اللّه بها كثيرا ممن أراده بالنفع وإياي خاصة نفعا عظيما ، ومقرها بالمدينة المنورة دار الهجرة بالمدرسة المحمودية « 2 » بقرب
هامش
( 1 ) في الأصل : المسماة . ( 2 ) المدرسة المحمودية : أنشأها محمود خان عام 1237 ه ، ومقرها ما بين باب السلام وباب الرحمة ، وأنشأ فيها مكتبة نفيسة .